في تأكيد جديد على مسيرة التطور المتسارع لقطاع الطيران في المملكة العربية السعودية، يواصل مطار الأمير محمد بن عبدالعزيز الدولي تعزيز مكانته على خارطة المطارات العالمية، بعد تتويجه بجائزة أفضل مطار إقليمي في الشرق الأوسط لعام 2026 ضمن جوائز سكاي تراكس العالمية، خلال الحفل الذي أُقيم في العاصمة البريطانية لندن. ويعكس هذا الإنجاز استمرارية الأداء المتميز وجودة الخدمات المقدمة للمسافرين، لا سيما ضيوف الرحمن.
ويُعد هذا الفوز امتداداً لسجل حافل بالإنجازات، إذ يمثل التتويج الثالث على التوالي والخامس خلال ستة أعوام، بعد فوزه بالجائزة في أعوام 2020 و2021 و2024 و2025، ما يؤكد قدرة المطار على الحفاظ على مستويات عالية من الكفاءة التشغيلية والخدمية، وتعزيز موقعه بين أبرز المطارات الإقليمية.
وتستند جوائز سكاي تراكس، التي تُعد من أهم الجوائز العالمية في قطاع الطيران، إلى تصويت المسافرين ضمن أكبر استطلاع سنوي لقياس رضا العملاء، وهو ما يعكس تنامي ثقة المسافرين في تجربة السفر التي يقدمها المطار عبر مختلف مراحل الرحلة.
وعلى الصعيد العالمي، لم يقتصر تميز المطار على الجائزة الإقليمية، بل حقق مراكز متقدمة ضمن تصنيفات 2026، حيث حلّ أولاً كأفضل مطار إقليمي في الشرق الأوسط، واحتل المرتبة الخمسين ضمن قائمة أفضل 100 مطار في العالم، كما جاء رابعاً عالمياً ضمن فئة المطارات التي تستقبل بين 10 و20 مليون مسافر سنوياً.
ويأتي هذا الإنجاز ضمن سلسلة من الجوائز والاعتمادات التي حصل عليها المطار خلال عامي 2025 و2026، من أبرزها اعتماد المستوى الثاني في تجربة العميل من مجلس المطارات الدولي، وشهادة IBCCES كأول مطار صديق للتوحد في المملكة، إضافة إلى شهادة “أفضل بيئة عمل” وفق تصنيف Great Place to Work، وشهادة السلامة الإسعافية ضمن مبادرة مشروع معاذ، فضلاً عن حصوله على جائزتي أفضل مطار دولي لفئة 5 إلى 15 مليون مسافر، وأفضل خدمات لذوي الإعاقة ضمن برنامج التقييم الشامل لجودة خدمات المطارات الصادر عن الهيئة العامة للطيران المدني.
وشهد المطار نمواً ملحوظاً في أدائه التشغيلي، حيث بلغ عدد المسافرين نحو 11.7 مليون مسافر خلال عام 2025، كما لعب دوراً محورياً في خدمة ضيوف الرحمن، مستقبلاً قرابة 720 ألف حاج خلال موسم حج 1446 عبر 1911 رحلة قادمة من 53 دولة و196 وجهة، وبمشاركة 65 ناقلاً جوياً.
وفي إطار تطوير تجربة السفر ورفع كفاءة العمليات، نفذ المطار عدداً من المشاريع التقنية المتقدمة، شملت إضافة 20 بوابة خدمة ذاتية لتسهيل إجراءات الجوازات وتقليل أوقات الانتظار، وتحديث نظام عرض معلومات الرحلات عبر 326 شاشة حديثة، إلى جانب تطبيق حلول تنظيم حركة المسافرين باستخدام الأذرع الإلكترونية، وإدخال روبوتات تنظيف ذكية لتعزيز جودة الخدمات التشغيلية.
كما يواصل المطار تنفيذ خطط توسعة وتطوير تتجاوز تكلفتها 1.3 مليار ريال، تستهدف رفع الطاقة الاستيعابية إلى 18 مليون مسافر سنوياً، من خلال إنشاء صالة دولية جديدة للناقلات الوطنية بطاقة 5.5 مليون مسافر، وتوسعة الصالة الحالية لتصل طاقتها إلى 12.5 مليون مسافر، بما يدعم النمو المتسارع للحركة الجوية ويعزز ربط المدينة المنورة بمزيد من الوجهات العالمية.
من جانبه، عبّر الرئيس التنفيذي لشركة طيبة لتشغيل المطارات، المهندس سفيان عبدالسلام، عن اعتزازه بهذا الإنجاز، مؤكداً أنه ثمرة تكامل الجهود بين مختلف الجهات العاملة في المطار، والتعاون الوثيق مع الشركاء من الجهات الحكومية والتشغيلية، بدعم وتوجيهات أمير منطقة المدينة المنورة، وإشراف الهيئة العامة للطيران المدني. وأشار إلى استمرار العمل على تطوير الخدمات وتعزيز تجربة المسافرين، بما يرسخ مكانة المطار كأحد أبرز المطارات الدولية في المنطقة.
وتنسجم هذه الإنجازات مع مستهدفات الاستراتيجية الوطنية لقطاع الطيران، التي تهدف إلى رفع الطاقة الاستيعابية لمطارات المملكة إلى أكثر من 300 مليون مسافر سنوياً، وربط المملكة بأكثر من 250 وجهة دولية بحلول عام 2030.
