حذّرت كريستالينا غورغييفا، مديرة صندوق النقد الدولي، من تسرّع البنوك المركزية في رفع أسعار الفائدة استجابةً للتوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، مؤكدة أن مثل هذا التوجه قد يضر بالنمو الاقتصادي العالمي بدلًا من احتواء التضخم.
وأوضحت في مقابلة مع بلومبيرغ أن توقعات التضخم على المدى الطويل لا تزال مستقرة، وهو ما يمنح البنوك المركزية مساحة للتحرك بحذر بدلًا من اتخاذ قرارات متسرعة. وشددت على أن المؤسسات التي تتمتع بمصداقية قوية يمكنها تبني نهج “الانتظار والترقب”، مع الحفاظ على جاهزيتها للتدخل عند الضرورة.
وأشارت إلى أن القلق يكمن في تكرار ردود الفعل التي حدثت في عام 2022، عندما سارعت البنوك المركزية إلى رفع الفائدة بشكل سريع، ما قد يؤدي في الظروف الحالية إلى “خنق النمو” في وقت يحتاج فيه الاقتصاد العالمي إلى الاستقرار.
وفي سياق متصل، خفّض صندوق النقد الدولي توقعاته للنمو العالمي إلى نحو 3.1% لهذا العام، مع تحذيرات من سيناريو أكثر سلبية قد يصل فيه النمو إلى 2.5%، خاصة في ظل استمرار صدمة أسعار النفط وارتفاعها إلى مستويات تقارب 100 دولار للبرميل.
بشكل عام، تعكس هذه التصريحات توجهًا يدعو إلى التوازن بين مكافحة التضخم والحفاظ على النمو، في ظل بيئة اقتصادية حساسة تتأثر بشكل مباشر بالتطورات السياسية وأسواق الطاقة.
