حذر وزير الدفاع الإيراني الجديد مهرداد أخلاقي كتابتشي، الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من شن هجمات جديدة على إيران، مؤكدا في تصريحات يوم الأحد أن واشنطن يجب أن تتحمل عواقب أي عدوان.
وجاء التحذير في وقت تشهد فيه العلاقات بين طهران وواشنطن توترا متصاعدا، على خلفية انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي وإعادة فرض العقوبات الاقتصادية على إيران.
وأشار الوزير الإيراني إلى أن بلاده تمتلك القدرات الدفاعية الكافية للرد على أي تهديدات، دون أن يقدم تفاصيل عن طبيعة هذا الرد.
وتأتي تصريحات أخلاقي كتابتشي بعد أسابيع من تعيينه في منصب وزير الدفاع ضمن الحكومة الإيرانية الجديدة، التي يقودها الرئيس مسعود بزشكيان.
خلفية التوترات بين واشنطن وطهران
تدهورت العلاقات بين البلدين منذ عام 2018 عندما أعلن ترامب انسحاب الولايات المتحدة أحاديا من الاتفاق النووي الموقع عام 2015 بين إيران ومجموعة 5+1.
وردت إيران على الانسحاب الأميركي بتقليص التزاماتها النووية تدريجيا، ورفع مستوى تخصيب اليورانيوم، ما أثار قلقا دوليا.
وفي عام 2020، أمر ترامب باغتيال القائد العسكري الإيراني قاسم سليماني في بغداد، مما دفع طهران إلى الرد بقصف قاعدة عين الأسد التي تستضيف قوات أميركية في العراق.
ومنذ ذلك الحين، تشن إيران هجمات متفرقة على مصالح أميركية في المنطقة، وفق اتهامات واشنطن، بينما تنفي طهران أي دور مباشر في هذه الهجمات.
تصريحات الوزير الإيراني وتداعياتها
وأكد أخلاقي كتابتشي أن أي هجوم جديد على إيران سيقابل برد قاس، مشددا على أن بلاده لن تسمح لأي طرف بتهديد أمنها القومي.
ولم يصدر تعليق فوري من البيت الأبيض على تصريحات الوزير الإيراني حتى الآن.
ويرى مراقبون أن هذه التصريحات تعكس موقفا إيرانيا متشددا في ظل الإدارة الأميركية الجديدة، التي لم تحدد بعد سياستها تجاه طهران.
وكان ترامب قد صرح خلال حملته الانتخابية بأنه سيتخذ موقفا صارما تجاه إيران، دون أن يكشف عن خطط محددة.
موقف إقليمي ودولي
تتابع دول الخليج العربي بقلق التطورات بين واشنطن وطهران، خشية تأثيرها على أمن المنطقة وحركة الملاحة في مضيق هرمز.
ودعت عدة أطراف دولية إلى ضبط النفس وتجنب التصعيد، مؤكدة أهمية الحوار الدبلوماسي لحل الخلافات.
ومن المتوقع أن تشهد الفترة المقبلة تحركات دبلوماسية مكثفة لاحتواء التوتر، في ظل مساع إقليمية لتهدئة الأوضاع.
وتبقى الأنظار موجهة إلى ما إذا كانت إدارة ترامب ستتبنى نهجا تصعيديا أم ستختار مسار التفاوض مع طهران.
