بيسنت: تفوق الصين في الذكاء الاصطناعي يجعل الدفاع الأمريكي عديم الجدوى

بيسنت: تفوق الصين في الذكاء الاصطناعي يجعل الدفاع الأمريكي عديم الجدوى
شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

قال سكوت بيسنت، وزير الخزانة الأمريكي، خلال فعالية استضافها موقع بريتبارت نيوز يوم الثلاثاء، إنه إذا فازت الصين بسباق الذكاء الاصطناعي، فلن تكون هناك آليات دفاعية قادرة على حماية الولايات المتحدة.

وأضاف بيسنت أن التقدم الصيني في هذا المجال يمثل تهديداً وجودياً، مشيراً إلى أن تقنيات الذكاء الاصطناعي ستعيد تشكيل موازين القوى العسكرية والاقتصادية عالمياً.

تحذيرات من تفوق صيني وشيك

واستشهد الوزير الأمريكي بتقارير استخباراتية تشير إلى أن بكين تستثمر بكثافة في تطوير أنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة، تشمل تطبيقات عسكرية ولوجستية، الأمر الذي قد يمنحها قدرة على تعطيل البنية التحتية الرقمية الأمريكية ووسائل الاتصال والقيادة العسكرية.

وأكد بيسنت أن الولايات المتحدة تخاطر بخسارة هذا السباق ما لم تتخذ إجراءات عاجلة لتعزيز استثماراتها في البحث والتطوير، ومعالجة نقص الكوادر المتخصصة وسلاسل الإمداد للمكونات الإلكترونية المتقدمة.

أبعاد استراتيجية واقتصادية

وربط وزير الخزانة بين التفوق في الذكاء الاصطناعي والقوة الاقتصادية، مشيراً إلى أن الدول التي تمتلك أنظمة ذكاء اصطناعي أكثر تقدماً ستتمكن من خفض تكاليف الإنتاج وزيادة إنتاجيتها بشكل غير مسبوق، مما يمنحها أفضليات تجارية وحواجز تنافسية يصعب تجاوزها.

كما حذر من أن الصين قد تستخدم منصات الذكاء الاصطناعي لتعزيز نفوذها في الأسواق الناشئة، وتقديم نماذج تنموية تستند إلى بنية تحتية رقمية تسيطر عليها، ما قد يضعف الشراكات الأمريكية التقليدية مع الدول النامية.

دعوات للتحرك العاجل

ودعا بيسنت إلى تبني استراتيجية وطنية شاملة للذكاء الاصطناعي تشمل زيادة التمويل الفيدرالي، وتوسيع التعاون بين القطاعين العام والخاص، وتحديث الأنظمة التنظيمية لتواكب التطورات، مع ضمان الاستخدام الأخلاقي والآمن لهذه التقنيات.

كما أشار إلى أهمية التعاون مع الحلفاء والشركاء، بما في ذلك دول الخليج العربي، لبناء منظومة عالمية للذكاء الاصطناعي تعزز الابتكار المشترك وتوفر بدائل موثوقة أمام الاعتماد التقني على بكين.

ردود فعل مرتقبة

لم يصدر تعليق فوري من الجانب الصيني على تصريحات الوزير الأمريكي، لكن المراقبين يتوقعون أن تؤدي مثل هذه التصريحات إلى مزيد من التوتر في العلاقة بين الاقتصادين الأكبر عالمياً.

وكانت إدارة الرئيس دونالد ترامب قد فرضت مجموعة من القيود التصديرية على رقائق الذكاء الاصطناعي المتطورة إلى الصين، وتدرس حالياً تشديد هذه الإجراءات لتشمل معدات التصنيع الإضافية.

الخطوات القادمة

ومن المتوقع أن يعلن البيت الأبيض خلال الأسابيع المقبلة عن إطار سياسات جديد للذكاء الاصطناعي، يحدد مجالات الأولوية الوطنية والاستثمارات المرتبطة بها.

كما تشير مصادر مطلعة إلى أن الكونغرس الأمريكي يدرس مشروع قانون مخصص للذكاء الاصطناعي، قد يتضمن تمويلاً إضافياً بقيمة عشرات المليارات من الدولارات، لدعم الأبحاث الأساسية وتطوير البنية التحتية الحاسوبية.

‫0 تعليق

اترك تعليقاً