القوات اليمنية تعلن شن غارات جوية جديدة على مواقع الحوثيين غرب تعز

القوات اليمنية تعلن شن غارات جوية جديدة على مواقع الحوثيين غرب تعز
شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

أعلنت القوات المسلحة اليمنية، اليوم، عن تنفيذ سلسلة غارات جوية جديدة استهدفت مواقع وتجمعات تابعة لجماعة الحوثي في المناطق الواقعة غرب مدينة تعز، جنوب غربي البلاد.

وأوضح الإعلام العسكري اليمني، في بيان مقتضب، أن الغارات جاءت ضمن عمليات استهداف مستمرة لمواقع الجماعة في المحافظة، مؤكداً تحقيق إصابات مباشرة في الأهداف المحددة.

وتأتي هذه الضربات في إطار التصعيد العسكري المتواصل في جبهات تعز، التي تشهد منذ أشهر اشتباكات متقطعة بين القوات الحكومية المدعومة من التحالف العربي من جهة، ومسلحي الحوثي من جهة أخرى.

تفاصيل العملية العسكرية

وبحسب البيان العسكري، فإن الغارات استهدفت تجمعات للحوثيين في عدد من المناطق غرب المحافظة، دون تقديم حصيلة دقيقة للخسائر البشرية أو المادية في صفوف الجماعة.

ولم يصدر أي تعليق فوري من جانب جماعة الحوثي حول هذه الغارات، فيما تناولت حسابات موالية للجماعة على مواقع التواصل الاجتماعي الأنباء بالتكتم، دون تأكيد أو نفي رسمي.

وتعد جبهة تعز من أقدم جبهات القتال في اليمن، حيث تشهد المدينة منذ عام 2015 حصاراً جزئياً تفرضه جماعة الحوثي على الأحياء الواقعة تحت سيطرة القوات الحكومية، وتخوض الجماعة بين الحين والآخر عمليات قصف متبادل مع القوات الموالية للحكومة الشرعية.

جهود عسكرية متواصلة

وتأتي هذه الضربات بعد أيام من إعلان القوات اليمنية عن عملية عسكرية واسعة في محافظة مأرب، شرقي البلاد، تمكنت خلالها من التقدم في عدة جبهات وصد هجمات للحوثيين، وسط معارك عنيفة خلفت خسائر بشرية كبيرة في صفوف الطرفين.

ويرى مراقبون أن تكثيف الضربات الجوية والعمليات العسكرية في جبهات متفرقة يأتي في سياق محاولة كسر الجمود العسكري القائم، وفرض معادلات جديدة على الميدان قبل أي مفاوضات سياسية محتملة.

وتسيطر جماعة الحوثي على العاصمة صنعاء ومناطق واسعة في شمال وغرب اليمن منذ عام 2014، فيما تدير الحكومة المعترف بها دولياً أعمالها من العاصمة المؤقتة عدن جنوبي البلاد، وتخوض القوات الموالية لها حرباً متعددة الجبهات ضد الجماعة.

واقع إنساني صعب

وتعاني محافظة تعز، التي تعد أكبر المدن اليمنية من حيث عدد السكان بعد صنعاء، من أوضاع إنسانية متدهورة جراء استمرار الاشتباكات والحصار المفروض على المدينة منذ سنوات.

وكانت الأمم المتحدة قد أعلنت مراراً عن فشل جهودها في فتح ممرات إنسانية آمنة إلى المدينة، وسط تبادل الاتهامات بين الحكومة اليمنية وجماعة الحوثي حول عرقلة وصول المساعدات الإغاثية إلى المدنيين المحاصرين.

كما أشارت تقارير دولية إلى أن القتال في تعز أدى إلى نزوح مئات الآلاف من السكان، وتدمير البنية التحتية المدنية في المدينة وما حولها، فضلاً عن سقوط آلاف الضحايا بين قتيل وجريح خلال سنوات النزاع المستمر.

وتظل الجهود الدولية لإحلال السلام في اليمن متعثرة رغم تعدد الجولات التفاوضية التي استضافتها دول المنطقة، إذ تواصل الأطراف المختلفة تبادل الاتهامات بعرقلة المبادرات السياسية، وتعزز كل جولة من جولات القتال من تعقيد المشهد الميداني.

ومن المتوقع أن تشهد الأسابيع المقبلة مزيداً من التصعيد العسكري في مختلف الجبهات، خاصة في ظل استمرار فشل المفاوضات السياسية، وتصاعد الضغوط الإقليمية والدولية الرامية لإنهاء النزاع الذي دخل عامه التاسع على التوالي، وسط تحذيرات أممية متزايدة من تداعيات الحرب على الأمن الغذائي والوضع الصحي في البلاد.

‫0 تعليق

اترك تعليقاً