أكد وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر الخريف أن المستثمرين الروس يعدون من أكثر المستثمرين اهتماماً بقطاع التعدين في المملكة، مشيراً إلى تلقي عدد من الطلبات الاستثمارية من شركات روسية تسعى للدخول إلى السوق السعودية والاستفادة من الفرص الواعدة التي يوفرها القطاع.
وأوضح الخريف، على هامش منتدى سانت بطرسبرغ الاقتصادي الدولي 2026، أن المملكة تعمل على استقطاب شركات روسية تمتلك خبرات متقدمة في مجالات التعدين، خصوصاً في معادن استراتيجية مثل التيتانيوم والذهب، إضافة إلى الاستفادة من التقنيات الروسية المتطورة في معالجة المعادن الحرجة والنادرة وتوطينها داخل المملكة.
وأضاف أن اهتمام الشركات الروسية لا يقتصر على أعمال التعدين فقط، بل يشمل مختلف مراحل سلسلة القيمة، بدءاً من الاستكشاف والتنقيب وصولاً إلى الصناعات التحويلية المرتبطة بالقطاع، بما يسهم في تعزيز القيمة المضافة للاقتصاد الوطني.
وأشار إلى عقد لقاء مع هيئة المساحة الجيولوجية الروسية في إطار التعاون المشترك مع الهيئة السعودية للمساحة الجيولوجية، بهدف تبادل الخبرات والاستفادة من التجربة الروسية في مجالات الاستكشاف والتقييم الجيولوجي.
وكشف الخريف أن المنتدى شهد توقيع أكثر من 14 اتفاقية جديدة، غالبيتها بين شركات من القطاع الخاص في البلدين، مؤكداً أهمية هذه الاتفاقيات في دعم الاستثمارات المشتركة وتعزيز التعاون الاقتصادي.
كما شملت الاتفاقيات تعاوناً بين الهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية (مدن) وجهات روسية معنية بدعم المنشآت الصغيرة والناشئة، إضافة إلى اتفاقيات أخرى مع جهات حكومية متخصصة، بما يسهم في خلق فرص جديدة للاستثمار وريادة الأعمال.
وأكد الوزير أن اختيار المملكة ضيف شرف للمنتدى هذا العام، بالتزامن مع مرور 100 عام على العلاقات الدبلوماسية السعودية الروسية، يعكس عمق الشراكة بين البلدين ويفتح آفاقاً أوسع للتعاون الاقتصادي والاستثماري خلال السنوات المقبلة.
