تتحفظ الشركات الأمريكية على الحديث بشكل موسّع عن المكاسب المحتملة الناتجة عن استرداد الرسوم الجمركية، رغم ما قد ينعكس به ذلك إيجاباً على أرباحها ومستويات التضخم. وأظهر تحليل أجرته وكالة «بلومبرغ» لشركات مؤشر «راسل 3000» أن نحو 5% فقط من أكبر الشركات المدرجة أشارت إلى عمليات الاسترداد في إفصاحاتها أو تعليقاتها الأخيرة.
وكانت هيئة الجمارك وحماية الحدود الأمريكية قد أطلقت في 20 أبريل منصة إلكترونية تتيح لأكثر من 330 ألف شركة المطالبة باسترداد الرسوم الجمركية التي فُرضت بموجب قانون الصلاحيات الاقتصادية الطارئة الدولية خلال إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب. وبدأت بعض الشركات بالفعل تلقي دفعات الاسترداد بوتيرة أسرع من المتوقع، في حين فضلت شركات أخرى الانتظار قبل الكشف عن أي أثر مالي مرتبط بهذه المبالغ.
ويرجع هذا التحفظ إلى مخاوف سياسية وقانونية تحيط بالملف، خصوصاً في ظل الجدل المتواصل بشأن من يتحمل فعلياً تكلفة الرسوم الجمركية، وما إذا كانت تقع على الشركات والمستهلكين أم على الجهات الأجنبية. كما أثارت تصريحات ترمب، التي انتقد فيها المطالبين بالاسترداد ووصف بعضهم بغير الوطنيين، مزيداً من الحساسية لدى الشركات تجاه الإفصاح عن أي استفادة مباشرة من هذه الأموال.
