شهدت سوق الصكوك والسندات في المملكة العربية السعودية توسعًا ملحوظًا خلال السنوات الأخيرة، مدفوعًا بحزمة من الإصلاحات التنظيمية والمبادرات التي أسهمت في تنويع مصادر التمويل وتعزيز فرص الاستثمار.
وارتفعت قيمة إصدارات الصكوك والسندات بشكل كبير، من 26.04 مليار ريال في عام 2016 إلى 713.46 مليار ريال في عام 2025، ما يعكس نموًا متسارعًا في هذا القطاع الحيوي.
وبحسب التقرير السنوي لـرؤية السعودية 2030، تم اعتماد إطار تنظيمي يتيح لمؤسسات السوق المالية المرخصة ممارسة نشاط الترتيب طرح أدوات الدين، بما في ذلك عبر منصات التمويل الجماعي للأوراق المالية، ما ساهم في توسيع قاعدة المستثمرين وتعزيز عمق السوق.
كما قامت السوق المالية السعودية تداول بإدراج أدوات الدين الحكومية وبدء تداولها، إلى جانب إطلاق مؤشر مستقل للصكوك والسندات في عام 2018، وهو ما شكّل خطوة مهمة نحو تطوير هذا السوق. وفي عام 2019، تم تحويل مكتب إدارة الدين العام إلى المركز الوطني لإدارة الدين، ليكون ذلك دافعًا إضافيًا لتعزيز كفاءة وتنظيم سوق الدين.
وفي سياق متصل، برزت التقنية المالية كأحد المحركات الرئيسية لتوسيع أثر القطاع المالي اقتصاديًا واجتماعيًا، حيث أتاحت اهتمام الرؤية بهذا المجال فرصًا كبيرة أمام الشركات الناشئة ورواد الأعمال والمبتكرين.
ولتعظيم هذه الفرص، تم إطلاق استراتيجية التقنية المالية، التي ركزت على تطوير الأنظمة والتشريعات وبناء منظومة مالية متكاملة تدعم الابتكار.
ونتيجة لذلك، شهدت المملكة نموًا لافتًا في عدد شركات التقنية المالية، حيث ارتفع عددها من 20 شركة في عام 2019 إلى 301 شركة في عام 2025، ما يعكس تطور البيئة الاستثمارية وتزايد دور الابتكار في القطاع المالي.
