تراجعت أسعار الذهب في ختام تعاملات الثلاثاء، لتواصل خسائرها للجلسة الثانية على التوالي، وسط حالة من الحذر في الأسواق العالمية وترقب المستثمرين صدور بيانات التضخم الأمريكية وتصريحات رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، بحثاً عن مؤشرات جديدة بشأن مستقبل أسعار الفائدة.
وانخفضت العقود الآجلة للمعدن الأصفر تسليم ديسمبر بنسبة 0.3%، لتستقر عند 4177.30 دولاراً للأوقية، بعدما سجلت 4179 دولاراً خلال التعاملات، متراجعة بمقدار 11.60 دولاراً في ذلك الوقت، عقب ارتفاعها بنحو 0.8% في وقت سابق من الجلسة.
وكان الذهب قد أنهى تعاملات الإثنين منخفضاً بمقدار 25.70 دولاراً، أو 0.6%، عند 4190.60 دولاراً للأوقية، قبل أن يواصل تراجعه خلال جلسة الثلاثاء.
تراجع الذهب في المعاملات الفورية
وفي السوق الفورية، انخفض الذهب بنسبة 0.3% إلى 4157.90 دولاراً للأوقية، بحلول الساعة 18:15 بتوقيت غرينتش (الثلاثاء)، مع استمرار حالة الترقب في الأسواق المالية قبيل صدور مؤشرات اقتصادية أمريكية مهمة.
ويأتي هذا التراجع في ظل ترقب المستثمرين لبيانات التضخم الأمريكية المرتقبة، والتي قد توفر إشارات حول مسار السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، خاصة فيما يتعلق بأسعار الفائدة.
وتعتبر أسعار الفائدة عاملاً مؤثراً في تحركات الذهب، إذ يؤدي ارتفاعها إلى زيادة تكلفة الفرصة البديلة لحيازة المعدن الأصفر الذي لا يدر عائداً.
سياق السوق
يشار إلى أن الذهب كان قد سجل ارتفاعاً بنحو 0.8% في وقت سابق من جلسة الثلاثاء قبل أن يتحول إلى الانخفاض، مما يعكس تقلباً في شهية المخاطرة لدى المستثمرين.
ويترقب المشاركون في الأسواق أيضاً تصريحات رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، التي قد تحمل تلميحات حول وتيرة تشديد السياسة النقدية أو تثبيت الفائدة في الاجتماعات المقبلة.
وتظل التوقعات بشأن التضخم الأمريكي محوراً رئيسياً لتحركات الذهب، حيث يؤثر أي تباطؤ أو تسارع في الأسعار على قرارات البنك المركزي.
توقعات الأسواق
من المرجح أن تستمر التقلبات في أسعار الذهب خلال الجلسات المقبلة، إلى حين صدور البيانات الاقتصادية الأمريكية المرتقبة.
ويترقب المستثمرون أيضاً أي إشارات من الفيدرالي حول إمكانية خفض الفائدة أو الإبقاء عليها مرتفعة لفترة أطول.
وفي حال جاءت بيانات التضخم أعلى من المتوقع، فقد يعزز ذلك توقعات استمرار الفائدة المرتفعة، ما قد يضغط على الذهب.
وعلى العكس، قد تدعم بيانات أضعف من المتوقع المعدن الأصفر إذا عززت فرص خفض الفائدة في وقت أقرب.
ويبقى التركيز على المؤشرات الرسمية والتصريحات الرسمية التي ستصدر خلال الأيام المقبلة.
