مورجان ستانلي يعدل توقعاته لأسعار الفائدة البريطانية ويتوقع رفعين في نوفمبر وفبراير

مورجان ستانلي يعدل توقعاته لأسعار الفائدة البريطانية ويتوقع رفعين في نوفمبر وفبراير
شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

غيّر بنك مورجان ستانلي توقعاته بشأن مسار أسعار الفائدة في المملكة المتحدة، متوقعاً أن يرفع بنك إنجلترا أسعار الفائدة مرتين بمقدار 25 نقطة أساس لكل منهما، في اجتماعي نوفمبر وفبراير المقبلين.

يأتي هذا التحول في التوقعات بعد أن كان مورجان ستانلي يتوقع في السابق عدم رفع الفائدة في المستقبل المنظور، وفقاً لمذكرة بحثية نقلتها وكالات إعلامية غربية.

ويشير المحللون في المذكرة إلى توقع تباطؤ النمو الاقتصادي مع نهاية العام الجاري وبداية العام المقبل، لكنهم يرون أن المخاطر على المدى القريب متوازنة في ظل قوة النمو العالمي.

وكان بنك إنجلترا قد أبقى أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه الأسبوع الماضي، لكنه حذر من احتمال رفعها إذا طال أمد الصراع في الشرق الأوسط.

خلفية قرار بنك إنجلترا

يأتي تعديل توقعات مورجان ستانلي في وقت يواجه فيه بنك إنجلترا ضغوطاً متزايدة لموازنة مكافحة التضخم مع دعم النمو الاقتصادي.

وقد أشار البنك المركزي البريطاني في بيانه الأخير إلى أن استمرار التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط قد يدفع أسعار الطاقة للارتفاع، مما ينعكس على معدلات التضخم ويستدعي تشديداً نقدياً إضافياً.

وتعد أسعار الفائدة البريطانية واحدة من الأدوات الرئيسية التي يستخدمها بنك إنجلترا للتحكم في التضخم، حيث يؤدي رفعها إلى زيادة تكاليف الاقتراض وتقليص الإنفاق الاستهلاكي والاستثماري.

توقعات المحللين وتأثيرها على الأسواق

تشير مذكرة مورجان ستانلي إلى أن قوة النمو العالمي قد توفر بعض الدعم للاقتصاد البريطاني على المدى القصير، رغم التباطؤ المتوقع مع نهاية العام.

ويترقب المستثمرون في الأسواق المالية أي إشارات إضافية من بنك إنجلترا بشأن وتيرة رفع الفائدة، خاصة بعد تصريحات البنك الأخيرة التي ربطت بين استمرار الصراع في الشرق الأوسط وقرارات السياسة النقدية.

وقد يؤدي رفع الفائدة مرتين إلى زيادة تكاليف الاقتراض للأسر والشركات البريطانية، ما قد يضغط على الإنفاق ويؤثر على النمو الاقتصادي في الربع الأخير من العام الجاري والربع الأول من العام المقبل.

السياق الاقتصادي الأوسع

يأتي هذا التطور في ظل تباطؤ اقتصادي عالمي وارتفاع معدلات التضخم في العديد من الاقتصادات المتقدمة، مما يضع البنوك المركزية أمام خيارات صعبة بين كبح التضخم ودعم النمو.

وفي منطقة الشرق الأوسط، يتابع المستثمرون وصناع السياسات تأثيرات قرارات بنك إنجلترا على أسواق المال العالمية وتدفقات رؤوس الأموال، خاصة في ظل ارتباط بعض العملات العربية بالدولار الأمريكي وعلاقتها بالسياسات النقدية البريطانية والأوروبية.

ولم يصدر حتى الآن أي تعليق رسمي من بنك إنجلترا على توقعات مورجان ستانلي، لكن الأسواق تترقب صدور بيانات اقتصادية جديدة خلال الأسابيع المقبلة قد توضح مسار السياسة النقدية.

ومن المنتظر أن يعلن بنك إنجلترا قراره المقبل بشأن أسعار الفائدة في اجتماع نوفمبر، يليه اجتماع فبراير، حيث ستتضح الصورة أكثر بشأن ما إذا كان البنك سيمضي في رفع الفائدة مرتين كما يتوقع مورجان ستانلي أم سيبقيها دون تغيير وفقاً لتطورات الصراع في الشرق الأوسط وبيانات التضخم.

‫0 تعليق

اترك تعليقاً