يستعد ممثلون عن إيران وسلطنة عُمان للاجتماع في مسقط يوم الاثنين المقبل بهدف توقيع اتفاقية تنشئ ممراً بحرياً مشتركاً بين البلدين عبر مضيق هرمز، وفق ما أعلنه الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان.
ويأتي هذا الإعلان في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متصاعدة حول الممرات البحرية الحيوية، ما يمنح الاتفاقية المرتقبة أهمية استراتيجية واقتصادية بالغة.
تفاصيل الاتفاقية المرتقبة
تشير المعطيات المتوفرة إلى أن الاتفاقية تهدف إلى إنشاء مسار ملاحي مشترك ينظم حركة السفن بين البلدين في مضيق هرمز، الذي يعد أحد أهم المعابر المائية في العالم.
ويصل عرض المضيق في أضيق نقاطه إلى نحو 33 كيلومتراً، ويمر عبره ما يقارب خمس إنتاج النفط العالمي المنقول بحراً، ما يجعله نقطة ارتكاز لاقتصادات دول الخليج وأسواق الطاقة الدولية.
ولم تُعلن بعد التفاصيل الكاملة بشأن آلية عمل الممر المشترك، أو مدته الزمنية، أو الأطر القانونية التي ستحكمه.
خلفية العلاقات الثنائية
ترتبط إيران وسلطنة عُمان بعلاقات دبلوماسية واقتصادية مستقرة نسبياً منذ عقود، وقد لعبت مسقط دوراً وسيطاً في عدة ملفات إقليمية.
ويطل البلدان على الضفة الشمالية والجنوبية لمضيق هرمز على التوالي، ما يمنحهما موقعاً جغرافياً محورياً في أي ترتيبات تتعلق بأمن الملاحة في المنطقة.
وتسعى طهران عبر هذه الاتفاقية إلى تعزيز تعاونها البحري مع جيرانها، في وقت تواجه فيه قيوداً اقتصادية دولية تؤثر على قطاعها البحري والتجاري.
الانعكاسات المحتملة
من المرجح أن تثير الاتفاقية اهتماماً إقليمياً ودولياً واسعاً، نظراً للحساسية الأمنية المرتبطة بمضيق هرمز.
ويستخدم المضيق لنقل النفط والغاز من منتجي الخليج الرئيسيين إلى الأسواق الآسيوية والأوروبية والأميركية، وأي تغيير في ترتيبات الملاحة فيه ينعكس مباشرة على أسواق الطاقة العالمية.
ويرى مراقبون أن الاتفاقية قد تسهم في تعزيز التعاون البحري الثنائي، غير أن تأثيرها الفعلي على حركة الملاحة الدولية سيتوقف على طبيعة البنود التنفيذية التي سيتم التوصل إليها.
موقف إقليمي ودولي
لم تصدر حتى الآن ردود فعل رسمية من دول المنطقة أو القوى الدولية الكبرى بشأن الإعلان الإيراني.
وتتابع الأسواق العالمية تطورات أي ترتيبات جديدة في المضيق، باعتبارها مؤشراً على استقرار الإمدادات النفطية من منطقة الخليج.
ويبقى السؤال مفتوحاً حول ما إذا كانت الاتفاقية ستشمل ترتيبات أمنية مشتركة أو تقتصر على الجوانب التجارية واللوجستية.
الخطوات المقبلة
من المتوقع أن يجتمع الجانبان في مسقط يوم الاثنين لتوقيع الاتفاقية، على أن يُعلن بعدها عن تفاصيلها الرسمية.
ويُنتظر أن تتضح خلال الأيام المقبلة طبيعة الالتزامات المتبادلة بين البلدين، والجهات المسؤولة عن تنفيذ الاتفاقية، والجدول الزمني لدخولها حيز التنفيذ.
كما يُتوقع أن تتابع دول المنطقة والأسواق الدولية أي تطورات لاحقة قد تطرأ على ترتيبات الملاحة في مضيق هرمز.
