القوات اليمنية تحرر مديرية حيس بالكامل وتواصل التقدم في الجراحي

القوات اليمنية تحرر مديرية حيس بالكامل وتواصل التقدم في الجراحي
شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

أعلنت القوات المسلحة اليمنية، اليوم السبت، عن تحرير مديرية حيس جنوب محافظة الحديدة بالكامل، مؤكدة استعادة السيطرة على جميع المناطق الريفية التي كانت خاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي، وذلك في إطار عملية عسكرية موسعة تهدف إلى تأمين الساحل الغربي للبلاد.

ونقلت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ) عن مصدر عسكري يمني قوله إن مدينة حيس كانت قد حررت سابقاً، غير أن أجزاءً من أرياف المديرية ظلت تحت سيطرة المليشيا، إلى أن تمكنت القوات اليوم من تطهيرها بالكامل وتأمينها، مؤكداً استعادة السيطرة على المناطق الواقعة عند مفرق البرح، والتوغل باتجاه مواقع المليشيا التي شهدت تراجعاً وفراراً واسعاً بين عناصرها، إضافة إلى سقوط عشرات القتلى والجرحى في صفوفها.

وتواصل القوات اليمنية، وفق المصدر، عمليات تمشيط المناطق المحررة وتثبيت مواقعها، بعد اكتمال تحرير مديرية حيس، في حين تتقدم وحدات عسكرية باتجاه مديرية الجراحي المجاورة، في إطار خطة عسكرية تهدف إلى قطع خطوط إمداد المليشيا وإحكام السيطرة على الطرق الرئيسية في جنوب الحديدة.

قصف حوثي على قرى سكنية

في المقابل، قصفت مليشيا الحوثي ريف مديرية حيس، مستهدفة قرى سكنية مأهولة، وذلك بعد الخسائر الميدانية التي تكبدتها في المنطقة. وأفاد مدير مكتب الإعلام في المديرية، حسام بكري، بأن القصف الحوثي استهدف بشكل مباشر قرى مأهولة بالسكان في ريف المديرية، ما أسفر عن مقتل وإصابة عدد من المدنيين، معظمهم من الأطفال، فضلاً عن إلحاق أضرار جسيمة بالمنازل والممتلكات الخاصة.

وأوضح بكري أن عمليات القصف تزامنت مع عملية عسكرية نوعية نفذتها القوات اليمنية على عدة محاور ضمن جبهات جنوب الحديدة، مؤكداً أن العمليات العسكرية تهدف إلى استعادة مواقع جديدة ودفع المليشيا بعيداً عن المناطق السكنية، لحماية المدنيين من الانتهاكات المتكررة التي ترتكبها الجماعة.

وفي السياق ذاته، قال شهود عيان إن مليشيا الحوثي قصفت أيضاً قرى عزلة البراشا في مديرية مقبنة غربي تعز، ما تسبب في أضرار مادية واسعة، ونفوق أعداد من الماشية في المنطقة.

دور المواطنين في رصد التحركات الحوثية

من جانبه، أشاد الإعلام العسكري التابع للمقاومة الوطنية بالدور الذي يضطلع به اليمنيون في رصد تحركات مليشيا الحوثي والإبلاغ عنها، مؤكداً أن المواطنين كانوا عنصراً محورياً في تحديد مواقع إطلاق الصواريخ، ونقل معلومات دقيقة حول التحركات العسكرية للحوثيين، الأمر الذي وصفه بـ”الركيزة الأساسية” في إدارة المعركة، وإحباط مخططات المليشيا الرامية إلى زعزعة الاستقرار.

وتأتي هذه التطورات الميدانية في إطار الجهود العسكرية المستمرة للقوات الحكومية اليمنية، المدعومة من التحالف العربي، لاستكمال السيطرة على المناطق الاستراتيجية في محافظة الحديدة، وإحكام السيطرة على الممرات الرئيسية التي تهدد خطوط الإمداد والملاحة البحرية في البحر الأحمر.

ويرجح مراقبون أن تواصل القوات اليمنية عملياتها العسكرية في الأيام المقبلة باتجاه مديرية الجراحي، وسط توقعات بأن تشهد الجبهات القتالية في الساحل الغربي تصعيداً إضافياً، في ظل إصرار المليشيا على استهداف المناطق السكنية بالقصف العشوائي، أو إبداء مرونة للتفاوض تحت الضغط الميداني.

‫0 تعليق

اترك تعليقاً