«إس آند بي»: تسارع نمو الإنتاج في الخليج وتحسن توقعات 2027

«إس آند بي»: تسارع نمو الإنتاج في الخليج وتحسن توقعات 2027
شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

أظهرت أحدث بيانات مؤشر مديري المشتريات للقطاع غير النفطي الصادرة عن وكالة «إس آند بي» تسارع وتيرة نمو الإنتاج والطلبات الجديدة في اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي، ما يعكس تحسناً في مؤشرات التعافي والمرونة، وفق ما نقلته الوكالة عن بياناتها.

ووفق البيانات، شهدت الشركات تحسناً في الفترات الزمنية اللازمة لتوريد المواد، بفضل قدرتها على تكييف سلاسل التوريد مع الظروف المتغيرة. كما تحسنت توقعات العام المقبل في منتصف الربع الثالث من العام الجاري، رغم استمرار حالة عدم اليقين بشأن المشهد الجيوسياسي.

نطاق التغطية ونتائج أغسطس

تغطي بيانات مؤشر مديري المشتريات حالياً أربعة من اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي الستة، باستثناء البحرين وسلطنة عمان. وأظهر المؤشر المجمع لدول المجلس لشهر أغسطس أن نشاط الأعمال شهد نمواً سريعاً خلال الشهر، وبوتيرة قاربت المستويات المسجلة في فبراير، أي قبل اندلاع الصراع في المنطقة.

وبالمثل، ارتفعت الطلبات الجديدة بشكل حاد، ووصلت ثقة الشركات إلى أعلى مستوياتها في ستة أشهر، مدفوعةً بآمال الشركات في تعزيز قدرتها على التركيز على توليد المبيعات في حال انحسار التوترات الإقليمية.

دور محوري للسعودية والإمارات

أوضح الخبير الاقتصادي في الوكالة أندرو هاكير أن الزيادات القوية في أنشطة الأعمال غير النفطية في السعودية والإمارات لعبت دوراً محورياً في تحسن آفاق النمو في الشرق الأوسط، إذ سجلت معدلات التوسع أعلى مستوياتها في ستة وسبعة أشهر على التوالي في هاتين الدولتين.

وتشير العلاقة بين مؤشر مديري المشتريات والبيانات الرسمية في هذه الاقتصادات إلى احتمالية تسارع نمو الناتج المحلي الإجمالي خلال الربع الثالث من العام، وذلك بعد الاضطرابات التي شهدتها الفترة السابقة خلال النصف الأول من عام 2026.

خلفية المؤشر وأهميته

يُعد مؤشر مديري المشتريات أداة اقتصادية تعتمد على مسح شهري لمديري الشركات في قطاعات مثل التصنيع والخدمات، وتُستخدم قراءته لقياس اتجاه النشاط الاقتصادي. وتشير القراءة فوق مستوى 50 نقطة إلى توسع النشاط، بينما تشير القراءة دونه إلى انكماش.

وتعكس البيانات الأخيرة تحسناً في الطلبات الجديدة وأوقات التسليم وثقة الشركات، وهي مؤشرات تراقبها الأسواق والمؤسسات المالية لتقييم مسار النمو في المنطقة.

توقعات الربع الثالث

تشير البيانات إلى احتمال تسارع نمو الناتج المحلي الإجمالي خلال الربع الثالث من العام الجاري، مدفوعاً بأداء القطاع غير النفطي في السعودية والإمارات. ويأتي ذلك بعد اضطرابات سجلت في النصف الأول من عام 2026.

ويُتوقع أن تبقى التوقعات مرهونة بتطور المشهد الجيوسياسي في المنطقة، في ظل تأثيره المحتمل على سلاسل التوريد وثقة الشركات.

أفق المرحلة المقبلة

يُنتظر أن تصدر بيانات مؤشر مديري المشتريات للأشهر المقبلة لتأكيد استمرار وتيرة النمو في القطاع غير النفطي بدول المجلس. كما يترقب المحللون ما إذا كانت ثقة الشركات ستحافظ على مستوياتها المرتفعة في حال استمرار حالة عدم اليقين الإقليمي.

وفي حال استمرار الزيادات في الأنشطة غير النفطية بالسعودية والإمارات، فقد تدعم هذه المؤشرات توقعات نمو أقوى للناتج المحلي الإجمالي في الربع الثالث، مع بقاء التطورات الجيوسياسية العامل الرئيسي المؤثر في مسار التوقعات.

‫0 تعليق

اترك تعليقاً