الحكومة اليمنية: الحوثيون يستهدفون ميناء المخا بصاروخ باليستي

الحكومة اليمنية: الحوثيون يستهدفون ميناء المخا بصاروخ باليستي
شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

أعلنت القوات المسلحة اليمنية، يوم الاثنين، أن جماعة الحوثي استهدفت مدينة المخا الساحلية المطلة على البحر الأحمر، بإطلاق صاروخ باليستي خلال ساعات النهار الأولى. وأفادت وسائل إعلام محلية يمنية بتفاصيل إضافية حول الحادث الذي يأتي في سياق تصعيد متقطع في المنطقة.

وأكدت المصادر العسكرية اليمنية أن عملية الإطلاق استهدفت المدينة الواقعة في محافظة تعز جنوب غربي البلاد، دون أن تذكر في بيانها المقتضب حصيلة الخسائر البشرية أو المادية بشكل فوري. فيما تداولت مصادر إعلامية محلية أنباء عن دوي انفجار قوي سُمع في أرجاء المدينة تزامن مع عملية الاستهداف.

خلفية الاستهداف

يُعد ميناء المخا من المواقع الحيوية على ساحل البحر الأحمر، ويخضع لسيطرة القوات الحكومية اليمنية المدعومة من التحالف العربي. وشهدت المدينة خلال السنوات الماضية عمليات تطهير واسعة من عناصر الجماعة، إلا أنها تتعرض بين الحين والآخر لهجمات بطائرات مسيرة أو صواريخ باليستية.

ولم تصدر جماعة الحوثي أي تعليق رسمي حول الحادثة حتى لحظة تحرير هذا التقرير، وسط حالة من الترقب لما ستسفر عنه التطورات الميدانية. وتأتي هذه العملية بالتزامن مع استمرار الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى تثبيت الهدنة ودفع مسار السلام في اليمن.

تداعيات محتملة

يرى مراقبون للشأن اليمني أن مثل هذه العمليات قد تؤثر على حركة الملاحة البحرية في البحر الأحمر، وهو الممر المائي الدولي الذي يربط بين الشرق والغرب. كما أن استمرار التصعيد في المناطق الساحلية يلقي بظلاله على الجهود الإنسانية والإغاثية الموجهة إلى المحافظات اليمنية التي تعاني من تبعات الحرب المستمرة منذ ما يزيد على عقد من الزمن.

وتشير التقديرات إلى أن محافظة تعز ومناطق ساحلية مجاورة لها شهدت خلال العام الجاري عدة موجات من التصعيد العسكري المتبادل، تزامنت مع فترات هدوء هشة في جبهات أخرى. ويبدو أن هذه العمليات المتفرقة، وإن لم تصل إلى مستوى خرقه شامل للهدنة، فإنها تبقي الوضع الإنساني على حافة الهاوية.

من جهتها، تطالب الحكومة اليمنية المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته تجاه ما تصفه بـ”الاعتداءات الحوثية المتكررة” على المدن والموانئ الحيوية في البلاد، داعية إلى موقف موحد يضغط نحو وقف دائم لإطلاق النار. في المقابل، تشدد الجماعة على أن عملياتها تأتي رداً على ما تعتبره خروقات للهدنة من قبل القوات الحكومية.

وتابع فريق التحرير في الموقع تطورات المشهد الميداني في الساحل الغربي، حيث يُرجح أن تسفر الأيام القادمة عن مزيد من التوضيحات الرسمية من قبل الأطراف المعنية، إما عبر بيانات عسكرية متقابلة أو من خلال بيانات وزارة الدفاع اليمنية التابعة للحكومة الشرعية.

وبحسب المعلومات المتاحة، فإن التحركات الدبلوماسية الأخيرة لمسؤولي الأمم المتحدة ومبعوثيها إلى اليمن تركز بشكل رئيسي على ضرورة خفض التصعيد في المناطق الساحلية، خاصة تلك التي تضم موانئ حيوية تستخدم في إدخال المساعدات الإنسانية. كما يجري التداول مع الأطراف الإقليمية للوصول إلى صيغة تفاهم تمنع تحويل هذه المناطق إلى ساحات مواجهة مفتوحة، على أن تشهد الأسابيع المقبلة جولة جديدة من المشاورات لبحث آليات تعزيز وقف إطلاق النار وفتح الطرقات الرئيسية في تعز ومحافظات أخرى.

‫0 تعليق

اترك تعليقاً