اندماج شركتي سيجيد وسيلاي الفرنسيتين يخلق مجموعة برمجيات أوروبية بقيمة تتجاوز 10 مليارات يورو

اندماج شركتي سيجيد وسيلاي الفرنسيتين يخلق مجموعة برمجيات أوروبية بقيمة تتجاوز 10 مليارات يورو
شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

أعلنت شركتا سيجيد وسيلاي الفرنسيتان، يوم الأربعاء، عن خططهما للاندماج في كيان واحد، مما سينشئ مجموعة أوروبية متخصصة في برمجيات إدارة الأعمال والموارد البشرية بقيمة سوقية تتجاوز 10 مليارات يورو.

ويأتي هذا الإعلان في وقت تشهد فيه صناعة البرمجيات الأوروبية موجة دمج واسعة بهدف تعزيز القدرة التنافسية أمام المنافسين الأميركيين في قطاع التكنولوجيا المالية والإدارية.

تفاصيل الصفقة وهيكلها

ذكرت الشركتان في بيان مشترك أن عملية الاندماج ستتم من خلال صفقة تبادل أسهم، حيث سيمتلك مساهمو سيجيد حصة الأغلبية في الكيان الجديد، بينما سيحتفظ مساهمو سيلاي بحصة أقلية.

ومن المتوقع أن يقود الرئيس التنفيذي لشركة سيجيد، باسكال أوفيور، الكيان المندمج حديثاً، بينما سيتولى الرئيس التنفيذي لشركة سيلاي، جان تشارلز صمويل، منصب الرئيس التنفيذي المشارك.

ولم تكشف الشركتان عن الجدول الزمني الدقيق لإتمام الصفقة، لكنهما أشارتا إلى أنهما تتوقعان الانتهاء من جميع الترتيبات القانونية والتنظيمية خلال النصف الأول من عام 2025.

خلفية اقتصادية وصناعية

تتخصص شركة سيجيد، التي تتخذ من مدينة ليون الفرنسية مقراً لها، في توفير برمجيات إدارة الأعمال للشركات الصغيرة والمتوسطة، بما في ذلك حلول المحاسبة وإدارة النقاط بيع. في المقابل، تتخصص شركة سيلاي في منصات إدارة الرواتب والموارد البشرية السحابية.

ويهدف الاندماج إلى إنشاء مجموعة متكاملة قادرة على تقديم حزمة شاملة من الخدمات البرمجية للشركات الأوروبية على مستوى أعلى من التكامل، مما قد يسهم في تقليل الاعتماد على الموردين من خارج القارة.

كما يعكس الاندماج توجهاً نحو تحقيق تكامل بين برمجيات الإدارة المالية وموارد بشرية في منصة موحدة، وهو ما يتزايد الطلب عليه في أسواق العمل الأوروبية التي تشهد تحولات رقمية سريعة.

وفي السياق ذاته، يسعى الكيان الجديد إلى توسيع قاعدة عملائه في دول أوروبية وعربية، إذ تمتلك الشركتان حضوراً سابقاً في أسواق شمال أفريقيا والشرق الأوسط من خلال حلولهما المحاسبية وإدارة الموارد البشرية.

وتشير تقديرات محللين إلى أن الصفقة ستعزز قدرة المجموعة على الاستثمار في تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات داخل بيئات العمل، وهو ما يمثل مجالاً حيوياً لتحقيق النمو المستقبلي.

موقف المستثمرين والجهات التنظيمية

أعلن صندوق الاستثمار الأميركي سيلفر ليك، المساهم الرئيسي في سيجيد، عن دعمه الكامل للصفقة، معتبراً أنها خطوة استراتيجية لتحقيق قيمة إضافية لحملة الأسهم.

ومن المقرر أن تعقد الشركتان جمعيتين عامتين غير عاديتين للمصادقة على الخطة قبل نهاية العام الجاري، بعد الحصول على موافقات هيئات مراقبة المنافسة الفرنسية والأوروبية.

وتتضمن الاتفاقية بنداً يتيح لمساهمي سيلاي بيع حصصهم نقداً في حال اكتملت شروط معينة تتعلق بالأداء المالي بعد الإغلاق.

آفاق المرحلة المقبلة

من المتوقع أن تُطرح أسهم الكيان المندمج في بورصة باريس خلال الربع الأول من عام 2025، على أن يُصار إلى تقييم نهائي لأصوله بعد انتهاء مراجعات العناية الواجبة.

ويعتزم الكيان الجديد الإبقاء على مقرّيهما الرئيسيين في ليون وباريس، مع تشغيل منصات خدمة العملاء بشكل موحد لضمان استمرارية التعاقدات القائمة.

ويترقب مراقبون صناعيون ما إذا كان هذا الاندماج سيمهد لتحركات مماثلة داخل القطاع، لاسيما في ظل اهتمام متنامٍ بدمج حلول البرمجيات الإدارية مع الخدمات السحابية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

‫0 تعليق

اترك تعليقاً