واصلت صناديق الثروة السيادية الخليجية نشاطها الاستثماري القوي خلال الربع الأخير، بعدما أنفقت صناديق السعودية والإمارات وقطر نحو 26 مليار دولار على صفقات متنوعة بين مارس ومايو 2026، وفق تقرير حديث لمؤسسة صناديق الثروات السيادية العالمية.
وأوضح التقرير أن التدفقات الاستثمارية الخليجية استهدفت أسواقاً عالمية متنوعة، مع تركيز متزايد على قطاعات التقنية والذكاء الاصطناعي والألعاب الرقمية. وجاء استثمار صندوق الاستثمارات العامة السعودي بقيمة 6 مليارات دولار في شركة موون تكنولوجي الصينية كواحد من أبرز الصفقات خلال الفترة، ما يعكس تنامي الاهتمام بالأسواق الناشئة والقطاعات التقنية سريعة النمو.
وأشار تقرير لموقع «سيمافور» الأمريكي إلى أن المستثمرين الخليجيين قد يكونون من أكبر المستفيدين من الطرح العام المرتقب لشركة سبيس إكس التابعة لرجل الأعمال إيلون ماسك، والذي يُتوقع أن يكون من أكبر الاكتتابات في العالم.
وذكر التقرير أن امتلاك المستثمرين الخليجيين حصة تعادل 1% فقط من الشركة قد يحقق لهم مكاسب تتجاوز 15 مليار دولار عند الطرح. كما سلط الضوء على استثمارات الأمير الوليد بن طلال بن عبدالعزيز في شركات ماسك، إذ تُقدَّر حصة شركة المملكة القابضة في «سبيس إكس» بنحو 4.5 مليار دولار حتى مارس 2026.
كما أشار التقرير إلى استثمار بقيمة 3 مليارات دولار عبر شركة هيوماين في شركة xAI قبل اندماجها مع «سبيس إكس»، في خطوة تعكس تسارع توجه رؤوس الأموال الخليجية نحو الذكاء الاصطناعي والتقنيات المستقبلية.
ويؤكد هذا النشاط الاستثماري المتزايد الدور المتنامي للصناديق السيادية الخليجية كلاعب مؤثر في الاقتصاد العالمي، مع استمرارها في تنويع محافظها الاستثمارية واستهداف القطاعات ذات النمو المرتفع خلال السنوات المقبلة.
