العملات المستقرة ليست الحل الأمثل لتعزيز دور اليورو

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

حذّرت رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاجارد، من المبالغة في التعويل على العملات المستقرة كوسيلة لتعزيز الحضور العالمي لليورو، مؤكدة أن المكاسب المتوقعة من هذا التوجه قد لا تعادل المخاطر التي يمكن أن تفرضها على النظام المالي الأوروبي.

وخلال كلمة ألقتها في منتدى بانكو دي إسبانيا الاقتصادي، أوضحت لاجارد أن هناك ضرورة للفصل بين الجانب التكنولوجي للعملات المستقرة ووظيفتها النقدية، مشيرة إلى أن الطرح القائل بإطلاق عملات مستقرة مقومة باليورو لمنافسة الهيمنة الأمريكية في هذا المجال يبدو أقل قوة مما يُروّج له.

وأكدت أن الخلط بين الوسيلة التقنية والهدف الاقتصادي النهائي قد يقود إلى نتائج عكسية، خاصة إذا جرى الاعتماد بشكل واسع على العملات المستقرة الصادرة من جهات خاصة، وهو ما قد ينعكس سلباً على استقرار القطاع المالي الأوروبي.

وأشارت رئيسة المركزي الأوروبي إلى أن انتقال الودائع من البنوك التقليدية إلى العملات المستقرة قد يقلص قدرة المصارف على توفير التمويل للشركات والاقتصاد الحقيقي، كما قد يضعف فاعلية السياسة النقدية ويحد من سرعة انتقال تأثير قرارات البنك المركزي إلى الأسواق والأنشطة الاقتصادية.

وفي سياق متصل، استعرضت لاجارد مستجدات مشروع «بونتس»، الذي يهدف إلى إتاحة تسوية المعاملات الرقمية باستخدام أموال البنك المركزي ابتداءً من سبتمبر المقبل، ضمن جهود أوروبا لتطوير بنية مالية رقمية أكثر كفاءة وأماناً.

كما كشفت عن خارطة طريق مشروع «أبيا»، الذي يستهدف بناء نظام مالي أوروبي رقمي مترابط بشكل كامل بحلول عام 2028، في إطار مساعي الاتحاد الأوروبي لتعزيز استقلاليته المالية والتكنولوجية ومواكبة التحولات المتسارعة في عالم المدفوعات الرقمية والعملات المشفرة.

‫0 تعليق

اترك تعليقاً