شدّد بندر الخريّف، وزير الصناعة والثروة المعدنية، على ضرورة تبنّي نهج متكامل وشامل عبر مختلف حلقات سلاسل القيمة في قطاع التعدين، بهدف تعزيز جاذبية الاستثمارات في المعادن الحرجة، والتعامل بفاعلية مع التحديات المرتبطة بالمخاطر الجيوسياسية وتقلبات الأسواق العالمية.
وجاءت هذه التصريحات خلال مشاركته في جلسة حوارية بعنوان «ما وراء الحدود: تحفيز الاستثمار في المعادن الحرجة»، والتي عُقدت ضمن أعمال أحد المؤتمرات في لوس أنجلوس، بمشاركة نخبة من القادة وصنّاع القرار والمستثمرين في قطاع التعدين من مختلف أنحاء العالم.
وأوضح الخريّف أن طبيعة الاستثمار في قطاع التعدين تتسم بطول الأطر الزمنية، ما يتطلب تقييم المشاريع بمنظور شامل يغطي جميع مراحلها، بدءاً من الاستكشاف، مروراً بعمليات المعالجة، ووصولاً إلى الخدمات اللوجستية وسلاسل الإمداد النهائية، مؤكداً أن هذا التكامل يُعد عاملاً أساسياً في تمكين الاستثمارات وضمان استدامتها.
وأشار إلى أن تنامي الطلب العالمي على المعادن يستدعي تعزيز التعاون بين الحكومات والقطاع الخاص والمؤسسات المالية، بهدف تقليل المخاطر المرتبطة بالاستثمار في هذا القطاع، بما يسهم في تحفيز تدفقات رؤوس الأموال اللازمة لتطوير المشاريع التعدينية الجديدة.
كما بيّن أن المملكة أطلقت مؤتمر التعدين الدولي، الذي أصبح منصة عالمية تجمع مختلف الأطراف المعنية بقطاع التعدين، بما في ذلك الحكومات والشركات والمؤسسات المالية ومزودو التقنيات والجهات الأكاديمية، وذلك لتعزيز الحوار وتنسيق الجهود لمواجهة التحديات وضمان استدامة إمدادات المعادن على المستوى العالمي.
وأكد أن المملكة تنظر إلى قطاع التعدين كأحد الركائز الاقتصادية الداعمة لتنويع القاعدة الإنتاجية، وتسريع وتيرة التصنيع، مستفيدة من موقعها الجغرافي الإستراتيجي في ربط الأسواق العالمية، إلى جانب توظيف مزاياها التنافسية في مجال الطاقة لتعزيز قدراتها في معالجة المعادن محلياً واستقطاب المواد الخام من الأسواق الدولية.
وأضاف: «نعمل على تطوير إطار شامل للمعادن الحرجة يغطي مختلف عناصر سلسلة القيمة، بما في ذلك الجوانب الجيولوجية، والتمويل، والبنية التحتية، والتقنية، ورأس المال البشري، والتنظيم، والاستدامة».
