اتفقت كل من وكالة الطاقة الدولية وصندوق النقد الدولي والبنك الدولي، اليوم، على تشكيل فريق تنسيق مشترك، بهدف تعزيز الاستجابة الدولية لتداعيات الحرب المرتبطة بـإيران والتصعيد الجاري في الشرق الأوسط، خاصة على صعيدي الطاقة والاقتصاد.
وأوضحت هذه المؤسسات، في بيان مشترك، أن فريق التنسيق سيعمل على تقييم حجم وخطورة التأثيرات في مختلف الدول، إلى جانب تنسيق آليات الاستجابة، وحشد الجهات الدولية لتقديم الدعم للدول الأكثر تضرراً من الأزمة.
وكان صندوق النقد الدولي قد حذر في وقت سابق من أن الحرب تسببت في اضطرابات خطيرة لاقتصادات الدول الواقعة على خطوط المواجهة، مشيراً إلى أنها تلقي بظلالها على آفاق عدد من الاقتصادات التي كانت قد بدأت التعافي من أزمات سابقة.
وفي مدونة نشرها خبراء الصندوق، أشار إلى أن الحرب التي اندلعت عقب الضربات الأمريكية والإسرائيلية على إيران في 28 فبراير الماضي أحدثت صدمة عالمية غير متكافئة، وأسهمت في تشديد الأوضاع المالية على مستوى العالم.
كما لفت الصندوق إلى أن إغلاق مضيق هرمز، إلى جانب الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية في المنطقة، أدى إلى أكبر اضطراب تشهده سوق النفط العالمية في التاريخ، ما يعكس حجم التأثير العميق لهذه الأزمة على إمدادات الطاقة.
وأكد أن تطورات المرحلة المقبلة ستعتمد بشكل كبير على مدة استمرار الحرب، ومدى اتساع نطاقها، إضافة إلى حجم الأضرار التي قد تلحق بالبنية التحتية وسلاسل الإمداد العالمية.
وأشار الصندوق أيضاً إلى أن الدول منخفضة الدخل تُعد الأكثر عرضة لمخاطر انعدام الأمن الغذائي، نتيجة ارتفاع أسعار الغذاء والأسمدة، ما قد يدفعها إلى طلب مزيد من الدعم الخارجي، في وقت تتجه فيه العديد من الدول المتقدمة إلى تقليص مساعداتها الدولية، وهو ما يزيد من تعقيد المشهد الاقتصادي العالمي.
