أفادت وزيرة الخزانة الأمريكية السابقة، جانيت يلين، بأن أي تصعيد عسكري مع إيران وما قد ينجم عنه من اضطرابات في أسواق النفط من شأنه أن يبطئ وتيرة نمو الاقتصاد الأمريكي ويزيد الضغوط التضخمية، وهو ما سيضع البنك الاحتياطي الفيدرالي أمام تحديات أكبر في إدارة السياسة النقدية.
وخلال مشاركتها عبر تقنية الفيديو في مؤتمر نظمته «إس آند بي جلوبال»، أوضحت يلين، التي سبق أن تولّت رئاسة الاحتياطي الفيدرالي، أن الظروف الحالية تجعل البنك المركزي أكثر حذراً بشأن خفض أسعار الفائدة مقارنة بما كان عليه قبل اندلاع الأزمة.
كما نبهت إلى أن استمرار إغلاق مضيق هرمز لأكثر من بضعة أيام قد يُبقي أسعار النفط عند مستويات مرتفعة أو يدفعها إلى مزيد من الارتفاع، بما يفاقم الضغوط على الاقتصاد العالمي.
سيكولوجية التضخم
وأشارت يلين إلى أن من أبرز مخاوف الفيدرالي ترسخ ما يُعرف بـ«سيكولوجية التضخم» لدى المتعاملين في الأسواق، أي اعتيادهم على مستويات مرتفعة من التضخم وتوقع استمرارها.
وبيّنت أن القلق يتركز حول احتمال تراجع الثقة في قدرة البنك المركزي على إعادة التضخم إلى مستهدفه البالغ 2%، ما قد يؤدي إلى تقبل معدلات تضخم أعلى بشكل دائم.
ورغم هذه التحديات، أعربت يلين عن تفاؤلها إزاء متانة الاقتصاد الأمريكي، مؤكدة أنه لا يزال في وضع جيد ويتمتع بأسس قوية.
