تعتزم فرنسا تقديم حزمة دعم جديدة تستهدف الشركات الصغيرة الأكثر تضرراً من ارتفاع تكاليف الوقود، عبر قروض تصل إلى 50 ألف يورو (نحو 57.600 دولار)، في خطوة تهدف إلى تخفيف الضغوط على قطاعات حيوية مثل النقل والصيد والزراعة.
ووفقاً لبيان صادر عن وزارة المالية الفرنسية، ستمتد هذه القروض على مدى 36 شهراً، وستُمنح حصراً للشركات التي تنفق ما لا يقل عن 5% من إيراداتها على الوقود، ما يعكس استهدافاً مباشراً للأنشطة الأكثر تأثراً بارتفاع الأسعار.
وسيتم توفير التمويل عبر منصة إلكترونية يشرف عليها بنك الاستثمار العام، في إطار تسريع إجراءات الدعم وضمان وصوله إلى المستفيدين بكفاءة.
وفي السياق ذاته، وجّه سيباستيان ليكورنو، رئيس الوزراء الفرنسي، الوزراء بإعداد إجراءات إضافية لدعم الأفراد الذين يعتمدون على السيارات، في ظل الارتفاع المستمر في أسعار الوقود نتيجة التوترات المرتبطة بالحرب مع إيران.
في المقابل، تصاعدت الضغوط السياسية، حيث دعا عدد من نواب المعارضة، من بينهم مارين لوبان، إلى خفض كبير في الضرائب المفروضة على البنزين والديزل، متهمين الحكومة بالاستفادة من زيادة الإيرادات الناتجة عن ارتفاع الأسعار.
وأوضحت وزارة المالية أن القروض الجديدة ستُمنح بفائدة تبلغ 3.8% دون اشتراط ضمانات، على أن يبدأ استقبال طلبات التقديم اعتباراً من 13 أبريل الجاري.
وكانت الحكومة الفرنسية قد أطلقت بالفعل إجراءات دعم محدودة شملت بعض القطاعات، إضافة إلى توسيع برامج دعم الطاقة للأسر منخفضة الدخل، لكنها لا تزال تتجنب اتخاذ تدابير أوسع نطاقاً، في ظل سعيها للسيطرة على عجز الموازنة الذي تفاقم منذ عام 2022 نتيجة الإنفاق الكبير على برامج الدعم.
