قوة الوون الكوري تدعمها الصادرات وانخفاض الطلب على الدولار

قوة الوون الكوري تدعمها الصادرات وانخفاض الطلب على الدولار
شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

أعلن البنك المركزي الكوري الجنوبي، الأحد، أن العملة الكورية «الوون» اكتسبت قوة أمام الدولار الأمريكي خلال الأسابيع الأولى من أكتوبر الجاري، مدعومة بارتفاع المعروض من العملة الأمريكية نتيجة انتعاش الصادرات الكورية. ويأتي هذا التحسن في قيمة الوون بعد أشهر من الضعف شهدتها العملة خلال العام الحالي.

متوسط سعر الصرف يسجل أدنى مستوى منذ سبتمبر 2024

سجلت عملة الوون متوسط 1342.6 وون مقابل الدولار خلال أول 12 جلسة تداول في أكتوبر الجاري، وهو أدنى مستوى لها منذ سبتمبر 2024، حين بلغ متوسط سعر الصرف 1332.8 وون للدولار الواحد، وفقاً لبيانات نظام الإحصاء الاقتصادي بالبنك المركزي الكوري. ويعكس هذا الرقم ارتفاع قيمة الوون مقابل العملة الأمريكية، إذ يعني انخفاض سعر الصرف أن الوون أصبح أقوى.

مسار تصاعدي للوون بعد ذروة الضعف في مارس ويونيو

وكان متوسط سعر الصرف الشهري قد ارتفع إلى 1492.5 وون في مارس الماضي في أعقاب اندلاع الحرب في الشرق الأوسط، ثم سجل 1528 وون في يونيو الماضي في ظل ارتفاع أسعار النفط الخام، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية «د ب أ». ومنذ ذلك الحين، اكتسبت العملة الكورية الجنوبية قوة تدريجية مع قيام المصدرين ببيع الدولارات في السوق، حيث انخفض متوسط سعر الصرف الشهري إلى 1488.9 وون في يوليو الماضي، و1404.4 وون في أغسطس الماضي، و1358.8 وون في سبتمبر الماضي.

الفائض التجاري يدعم قوة الوون

وقال خبراء اقتصاديون إن الفائض التجاري التسجيل لكوريا الجنوبية ووفرة عملة الدولار الأمريكي في السوق المحلية دعما ارتفاع قيمة الوون. ويشير الفائض التجاري إلى زيادة صادرات البلاد على وارداتها، وهو ما يوفر تدفقات من العملات الأجنبية تعزز الطلب على الوون. وقد ساهم انتعاش صادرات أشباه الموصلات بشكل خاص في تحسين الميزان التجاري الكوري.

صندوق النقد الدولي يرفع توقعات النمو

على صعيد متصل، رفع صندوق النقد الدولي توقعاته لنمو اقتصاد كوريا الجنوبية إلى 3.3% خلال عام 2026، وأرجع ذلك إلى قوة صادرات أشباه الموصلات التي خففت من تأثير الحرب في الشرق الأوسط. ويعكس هذا التوقع تحسناً في النظرة المستقبلية للاقتصاد الكوري، مدعوماً بأداء قطاع التكنولوجيا.

سياق إقليمي ودولي

يأتي تحسن العملة الكورية في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية تقلبات نتيجة التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار الطاقة. وتعد كوريا الجنوبية رابع أكبر اقتصاد في آسيا، وتلعب صادراتها دوراً محورياً في تحديد قيمة عملتها. ويترقب المستثمرون في المنطقة العربية تأثيرات هذه التطورات على أسواق الصرف والتجارة، خاصة مع ارتباط بعض الاقتصادات العربية بسلاسل التوريد الآسيوية.

ومن المتوقع أن تستمر الأسواق في متابعة بيانات الصادرات الكورية خلال الأشهر المقبلة، إلى جانب قرارات السياسة النقدية للبنك المركزي الكوري وتطورات أسعار النفط العالمية، لما لها من انعكاسات مباشرة على قيمة الوون وحركة التدفقات التجارية في المنطقة.

‫0 تعليق

اترك تعليقاً