كشف وكيل محافظ البنك المركزي السعودي للمدفوعات، عبدالعزيز أبانمي، أن البنك يدرس تطوير خدمة للدفع المباشر عبر الحسابات المصرفية، بهدف توفير خيارات إضافية للمستهلكين والتجار إلى جانب وسائل الدفع المعتمدة على البطاقات، سواء عبر نقاط البيع أو منصات التجارة الإلكترونية.
جاء ذلك خلال كلمته في ختام مؤتمر «موني 20/20 الشرق الأوسط» الذي عقد في الرياض، حيث أوضح أن البنك المركزي يعمل على البناء على نجاحات نظام المدفوعات الفورية «سريع»، وتوسيع نطاق المدفوعات المباشرة بين الحسابات المصرفية.
تطوير البنية التحتية للمدفوعات
أشار أبانمي إلى استمرار تطوير البنية التحتية للمدفوعات لدعم خدمات المصرفية المفتوحة، وتمكين مقدمي خدمات بدء الدفع، ولا سيما خدمات إنشاء المدفوعات، بما يسمح للمشاركين المؤهلين بتنفيذ العمليات المالية بكفاءة وأمان عبر الأنظمة المركزية وبين مختلف أطراف المنظومة.
وأضاف أن البنك المركزي ينفذ برنامجاً لتحديث نظام التسوية الإجمالية الآنية بهدف تطوير جيل جديد من خدمات التسوية يتمتع بمرونة أكبر وقابلية أعلى للتوسع، ويرفع كفاءة وموثوقية البنية التحتية الوطنية للمدفوعات.
ارتفاع المدفوعات الإلكترونية إلى 85%
بيّن أبانمي أن حصة المدفوعات الإلكترونية في المملكة ارتفعت إلى 85% من إجمالي عمليات الدفع للأفراد خلال عام 2025، مقابل 79% في عام 2024، فيما تجاوز عدد العمليات المعالجة عبر أنظمة المدفوعات الوطنية 14 مليار عملية.
وأضاف أن زخم النمو استمر خلال عام 2026، إذ سجل عدد العمليات نمواً تجاوز 15% مقارنة بالفترة المماثلة من العام السابق.
أرقام قياسية لـ«مدى» و«سريع» و«سداد»
سجل نظام المدفوعات الوطني «مدى» رقماً قياسياً بلغ 1.35 مليار عملية خلال مايو 2026، وهو مستوى كانت الأنظمة الوطنية سابقاً تستغرق عاماً كاملاً للوصول إليه.
كما تجاوزت قيمة العمليات المنفذة عبر نظام المدفوعات الفورية «سريع» 100 مليار ريال خلال يوليو 2026، مع المحافظة على نسبة قبول تخطت 99.7%، في مؤشر على موثوقية النظام وكفاءته التشغيلية.
وعلى صعيد نظام «سداد»، تجاوزت قيمة الفواتير المسددة عبره 104 مليارات ريال خلال أبريل 2026، مسجلة أعلى مستوى شهري منذ تأسيس النظام قبل أكثر من عقدين.
ثمرة الاستثمارات والتعاون
أكد أبانمي أن هذه النتائج جاءت ثمرة الاستثمارات المتواصلة في تطوير البنية التحتية وتنمية القدرات البشرية، إلى جانب التعاون بين الجهات التنظيمية والمؤسسات المالية وقطاع الأعمال ورواد التقنية والمبتكرين.
يذكر أن النسخة الثانية من المؤتمر استقبلت أكثر من 30 ألف مشارك من 155 دولة، بمشاركة أكثر من 355 جهة عارضة و370 متحدثاً ومتحدثة من 42 دولة.
ومن المتوقع أن يواصل البنك المركزي السعودي دراسة تطوير خدمة الدفع المباشر عبر الحسابات المصرفية، مع التركيز على تعزيز البنية التحتية للمدفوعات ودعم المصرفية المفتوحة، بما يسهم في رفع كفاءة المنظومة المالية الوطنية وتوسيع خيارات الدفع أمام المستهلكين والتجار في المملكة.
