أعلن محافظ الهيئة العامة للصناعات العسكرية المكلف بندر الخريف أن نسبة توطين الإنفاق العسكري في المملكة العربية السعودية بلغت 27.3% بنهاية عام 2025، مقارنة بنحو 2% قبل عشر سنوات، في إنجاز يعكس تقدم جهود تحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030.
جاء الإعلان خلال افتتاح ملتقى الصناعات العسكرية، حيث أكد الخريف أن هذا الارتفاع يعكس تواصل الجهود التكاملية بين الجهات المعنية لتحقيق مستهدفات الرؤية.
وأشار إلى أن المستهدف هو الوصول إلى نسبة توطين تبلغ 50% بحلول عام 2030، ما يعني مضاعفة النسبة الحالية تقريبًا خلال السنوات الخمس المقبلة.
قدرة المملكة على سد فجوات سلاسل الإمداد العالمية
أكد الخريف خلال كلمته أن المملكة مؤهلة لسد فجوات سلاسل الإمداد العالمية في الصناعات العسكرية، في ظل التوترات التي تشهدها الأسواق الدولية.
وأوضح أن هذا التأهيل يستند إلى ما تحقق من تقدم في توطين الصناعات العسكرية، وما تتوفر عليه المملكة من إمكانات وقدرات في هذا القطاع.
ويأتي هذا التوجه في وقت تتجه فيه العديد من الدول إلى تعزيز استقلالية سلاسل الإمداد لديها، خاصة في القطاعات الاستراتيجية والحساسة.
خلفية عن توطين الإنفاق العسكري
كانت نسبة توطين الإنفاق العسكري في المملكة لا تتجاوز 2% قبل عشر سنوات، ما يعني أن النسبة الحالية 27.3% تمثل زيادة تزيد على 13 ضعفًا خلال هذه الفترة.
ويعد توطين الإنفاق العسكري أحد المحاور الرئيسية في رؤية السعودية 2030، التي تسعى إلى تنويع الاقتصاد وتقليل الاعتماد على النفط.
وتستهدف الرؤية بناء قاعدة صناعية عسكرية محلية قادرة على تلبية جزء كبير من احتياجات المملكة الدفاعية، مع تعزيز الشفافية والكفاءة في الإنفاق.
دلالات الإنجاز
يعكس ارتفاع نسبة التوطين إلى 27.3% تقدمًا ملموسًا في مسار توطين الصناعات العسكرية، وهو ما قد يسهم في تعزيز القدرات الدفاعية للمملكة.
كما يشير إلى تنامي دور القطاع الخاص المحلي في تلبية احتياجات القطاع العسكري، عبر الشراكات والاستثمارات في هذا المجال.
ومن شأن هذه الزيادة أن تدعم جهود تنويع الاقتصاد السعودي، بما يتوافق مع مستهدفات رؤية 2030 في بناء قطاعات صناعية غير نفطية.
نظرة مستقبلية
مع بلوغ نسبة التوطين 27.3% بنهاية 2025، يتركز الاهتمام خلال المرحلة المقبلة على تحقيق المستهدف النهائي عند 50% بحلول عام 2030.
ومن المتوقع أن تشهد السنوات المقبلة استمرار الجهود لتعزيز توطين الإنفاق العسكري، عبر تطوير القدرات المحلية وتوسيع الشراكات الصناعية.
وسيترقب المراقبون ما ستسفر عنه المراحل القادمة من هذا المسار، في ظل التحديات العالمية المرتبطة بسلاسل الإمداد والتوترات الجيوسياسية.
