الذهب يستقر قرب أدنى مستوى في ثلاثة أشهر قبيل اجتماع الاحتياطي الفيدرالي

الذهب يستقر قرب أدنى مستوى في ثلاثة أشهر قبيل اجتماع الاحتياطي الفيدرالي
شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

استقرت أسعار الذهب قرب أدنى مستوى لها في ثلاثة أشهر، مع ترقب المستثمرين لاجتماع السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) المقرر انعقاده هذا الأسبوع، وفق ما أظهرته بيانات السوق يوم الاثنين.

وسجل الذهب في المعاملات الفورية انخفاضًا بنسبة 0.2% ليصل إلى 3987.45 دولارًا للأوقية، بعد أن بلغ أدنى مستوى له منذ منتصف يوليو في الجلسة السابقة.

كما تراجعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب بنسبة 0.2% إلى 4000.80 دولار للأوقية، ما يعكس حالة الحذر التي تسيطر على المتعاملين قبل صدور قرارات البنك المركزي.

أداء المعادن النفيسة الأخرى

وعلى صعيد المعادن النفيسة الأخرى، ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 0.2% لتصل إلى 54 دولارًا للأوقية، مسجلة بذلك تحركًا محدودًا عكس استقرارًا نسبيًا في أسواق المعادن الثمينة.

ويأتي هذا التطور في ظل ترقب الأسواق لنتائج اجتماع مجلس الاحتياطي الاتحادي، الذي يُنظر إليه كحدث رئيسي قد يحدد اتجاه السياسة النقدية في الفترة المقبلة، لا سيما فيما يتعلق بأسعار الفائدة.

سياق السوق وتوقعات المستثمرين

ويعد الذهب أداة استثمارية حساسة للتغيرات في أسعار الفائدة، إذ يؤثر ارتفاعها على تكلفة الفرصة البديلة لحيازة المعدن الأصفر الذي لا يدر عائدًا.

وعادة ما يتجه المستثمرون إلى الذهب كملاذ آمن في أوقات عدم اليقين الاقتصادي، لكن قوة الدولار وعوائد السندات المرتفعة قد تحد من جاذبيته.

وفي هذا السياق، يترقب المتعاملون في الأسواق العالمية أي إشارات من البنك المركزي الأمريكي بشأن مسار التشديد النقدي أو تخفيفه، وما قد يترتب على ذلك من تأثيرات على تحركات أسعار المعادن النفيسة.

وتشير البيانات الصادرة إلى أن الذهب ظل محصورًا في نطاق ضيق خلال الجلسات الأخيرة، مع غياب محفزات قوية تدفعه للخروج من هذا النطاق، باستثناء الترقب الحذر لاجتماع الفيدرالي.

خلفية عن تحركات الأسعار

وكان الذهب قد سجل أدنى مستوى له منذ منتصف يوليو في الجلسة السابقة، قبل أن يستقر عند المستويات الحالية، ما يعكس حالة من الترقب وعدم الحسم في اتجاه الأسعار.

ويأتي هذا الاستقرار النسبي في ظل استمرار المخاوف بشأن تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي وتأثيرات السياسات النقدية المتشددة التي انتهجتها البنوك المركزية الكبرى خلال الفترة الماضية.

ومن المرجح أن تظل أسواق المعادن النفيسة حساسة لأي تصريحات أو قرارات تصدر عن الاجتماع المرتقب، والتي قد تحمل تلميحات حول مستقبل أسعار الفائدة والتضخم.

توقعات المرحلة المقبلة

ومن المنتظر أن تصدر نتائج اجتماع مجلس الاحتياطي الاتحادي في ختام أعماله هذا الأسبوع، وسط توقعات بأن تتركز الأنظار على لهجة البيان المصاحب والقرارات المتعلقة بأسعار الفائدة.

وسيترقب المستثمرون أيضًا أي تحديثات بشأن التوقعات الاقتصادية التي قد تصدر عن البنك المركزي، والتي يمكن أن توفر إرشادات حول اتجاه السياسة النقدية في الأشهر المقبلة.

وفي غضون ذلك، تبقى أسعار الذهب والفضة عرضة للتقلبات استجابة لأي مفاجآت في البيانات الاقتصادية أو التصريحات الرسمية، مع استمرار التركيز على مؤشرات التضخم وسوق العمل في الولايات المتحدة.

‫0 تعليق

اترك تعليقاً