أسعار النفط تتراجع بعد مكاسب قوية قاربت أعلى مستوياتها في ستة أشهر

أسعار النفط تتراجع بعد مكاسب قوية قاربت أعلى مستوياتها في ستة أشهر
شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

تراجعت أسعار النفط العالمية اليوم الثلاثاء بعد صعودها في نهاية الأسبوع الماضي إلى مستويات قاربت أعلى مستوياتها في ستة أشهر، وسط عمليات بيع لجني الأرباح وتقييم المستثمرين لبيانات اقتصادية جديدة.

وانخفضت العقود الآجلة للنفط الخام الأمريكي 2.14 دولار، أي بنسبة 2.07 بالمئة، لتصل إلى 101.13 دولار للبرميل.

كما تراجعت العقود الآجلة لخام برنت 2.12 دولار، أي بنسبة 1.82 بالمئة، لتسجل 114.60 دولارًا للبرميل.

ويأتي هذا التراجع بعد موجة صعود قوية دفعت الأسعار إلى مستويات مرتفعة لم تشهدها الأسواق منذ عدة أشهر، مدفوعة بمخاوف تتعلق بالإمدادات العالمية وتوترات جيوسياسية في مناطق إنتاج رئيسية.

خلفية التحركات السعرية

وكانت أسعار الخام قد تلقت دعمًا في الجلسات السابقة من بيانات أظهرت انخفاض المخزونات الأمريكية، إضافة إلى استمرار القيود على الإمدادات من قبل تحالف أوبك بلس.

غير أن عمليات البيع التي شهدتها السوق اليوم تعكس حالة من الحذر بين المتعاملين، الذين يتابعون عن كثب مؤشرات الطلب العالمي وتطورات السياسة النقدية في الاقتصادات الكبرى.

ويعد خام برنت مرجعًا رئيسيًا لتسعير أكثر من ثلثي إمدادات النفط العالمية، بينما يمثل الخام الأمريكي مؤشرًا مهمًا للإنتاج المحلي في الولايات المتحدة.

تأثيرات محتملة على الأسواق العربية

وتحظى تحركات أسعار النفط بأهمية خاصة لدى الدول العربية المصدرة، إذ تشكل الإيرادات النفطية ركيزة أساسية لموازناتها العامة.

ويترقب المستثمرون في الأسواق الخليجية وغيرها من الأسواق العربية بيانات رسمية مرتقبة حول المخزونات الأسبوعية في الولايات المتحدة، والتي قد تحدد اتجاه الأسعار في الجلسات المقبلة.

كما تتابع الأسواق تصريحات مسؤولي البنوك المركزية بشأن مسار أسعار الفائدة، لما لذلك من انعكاسات على تكاليف التمويل والنشاط الاقتصادي العالمي.

توقعات المرحلة المقبلة

ومن المتوقع أن تستمر الأسواق في تقييم التوازن بين مخاطر الإمدادات وضعف مؤشرات الطلب في بعض الاقتصادات الكبرى.

ويشير متعاملون إلى أن أي بيانات جديدة حول النمو الاقتصادي أو قرارات من تحالف أوبك بلس قد تكون محركًا رئيسيًا لتحركات الأسعار خلال الفترة المقبلة.

وستتجه الأنظار أيضًا إلى اجتماعات لجنة السوق المفتوحة في الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، إذ قد تؤثر قرارات السياسة النقدية على شهية المخاطر في أسواق السلع.

‫0 تعليق

اترك تعليقاً