كشف التقرير الشهري لوزارة الخزانة الأمريكية الصادر اليوم عن ارتفاع استثمارات المملكة العربية السعودية في سندات وأذون الخزانة الأمريكية خلال شهر يوليو الماضي بنحو 10.7 مليار دولار مقارنة بشهر يوليو 2025، بنسبة ارتفاع بلغت 8 في المائة.
وعلى الرغم من هذا الارتفاع السنوي، أظهر التقرير انخفاضاً شهرياً طفيفاً في حيازات المملكة بلغ نحو 100 مليون دولار، لتسجل نحو 142.4 مليار دولار في يوليو الماضي، بتراجع شهري نسبته 0.1 في المائة.
توزيع الاستثمارات السعودية
تتوزع حيازة المملكة من السندات وأذون الخزانة الأمريكية بين 110.2 مليار دولار في السندات طويلة الأجل، وهو ما يمثل 77 في المائة من إجمالي الحيازات.
في المقابل، بلغت قيمة السندات وأذون الخزانة قصيرة الأجل نحو 32.2 مليار دولار، أي ما نسبته 23 في المائة من الإجمالي.
ويعكس هذا التوزيع ميلاً واضحاً نحو الأدوات طويلة الأجل، وهي سندات حكومية تستحق السداد على مدى سنوات عدة وتوفر عائداً ثابتاً، مقابل الأذون قصيرة الأجل التي تستحق خلال سنة واحدة أو أقل.
تراجع حيازات دول العالم
شهدت حيازة دول العالم المختلفة للسندات وأذون الخزانة الأمريكية انخفاضاً بقيمة 50.4 مليار دولار خلال شهر يوليو الماضي، لتتراجع إلى نحو 9,248.1 مليار دولار، مقابل 9,298.5 مليار دولار في يونيو 2026، بتراجع نسبته 0.5 في المائة.
وتتصدر اليابان قائمة المستثمرين في السندات وأذون الخزانة الأمريكية بحيازات بلغت 1.10 تريليون دولار.
وجاءت المملكة المتحدة في المركز الثاني بحيازات قدرها 998.3 مليار دولار، فيما حلت الصين في المركز الثالث بـ 618.0 مليار دولار.
ترتيب أكبر المستثمرين
حلّت بلجيكا في المركز الرابع بحيازات بلغت 470.7 مليار دولار، تلتها جزر كايمان بـ 460.1 مليار دولار، ثم لوكسمبورج بـ 442.1 مليار دولار.
وجاءت كندا في المركز السادس بـ 426.3 مليار دولار، ثم إيرلندا بـ 350.2 مليار دولار، ثم فرنسا بـ 348.4 مليار دولار.
وتلتها تايوان بـ 296.1 مليار دولار، ثم سويسرا بـ 284.8 مليار دولار، ثم سنغافورة بـ 277.7 مليار دولار، ثم هونج كونج بـ 258.32 مليار دولار، ثم النرويج بـ 206.9 مليار دولار، ثم الهند بـ 202.6 مليار دولار، ثم البرازيل بـ 168 مليار دولار.
وجاءت المملكة العربية السعودية في المركز السابع عشر ضمن قائمة أكبر حائزي السندات وأذون الخزانة الأمريكية.
دلالات اقتصادية
وتُعد سندات وأذون الخزانة الأمريكية من أكثر الأدوات المالية أماناً على مستوى العالم، إذ تصدرها الحكومة الأمريكية لتمويل عجز الموازنة، وتُستخدم على نطاق واسع في إدارة الاحتياطيات الأجنبية لدى البنوك المركزية وصناديق الثروة السيادية.
ويُراقب المحللون الاقتصاديون تحركات الحيازات الأجنبية لهذه الأدوات لما لها من انعكاسات على أسواق المال العالمية وأسعار الفائدة وتدفقات رأس المال بين الدول.
ويشير الارتفاع السنوي في الحيازات السعودية إلى استمرار المملكة في تنويع محفظتها الاستثمارية الخارجية ضمن إطار إدارة الاحتياطيات، مع الحفاظ على وزن ملحوظ للأصول طويلة الأجل.
التوقعات المقبلة
من المتوقع أن تصدر وزارة الخزانة الأمريكية تقريرها الشهري المقبل في الأسابيع القادمة، والذي سيغطي بيانات شهر أغسطس، وسط ترقب لمعرفة ما إذا كان الاتجاه التصاعدي السنوي للاستثمارات السعودية سيتواصل أم سيتأثر بالتحولات الشهرية في الأسواق العالمية.
كما يترقب المستثمرون أي تغييرات في سياسة أسعار الفائدة الأمريكية، لما لذلك من تأثير مباشر على جاذبية السندات وأذون الخزانة وقيمها السوقية.
