عقدت اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية التابعة لصندوق النقد الدولي اجتماعها السادس على مستوى الوكلاء عبر الاتصال المرئي، برئاسة المملكة العربية السعودية، وبمشاركة عدد من كبار المسؤولين والخبراء من الدول الأعضاء.
ويأتي هذا الاجتماع في ظل استمرار التحديات التي تواجه الاقتصاد العالمي، وسط تطورات جيوسياسية متسارعة تستدعي تعزيز التعاون الدولي وتنسيق السياسات الاقتصادية.
دعوة لتنسيق دولي موسع
أكد رئيس وكلاء اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية، الدكتور رياض الخريّف، في كلمته الافتتاحية، أن آفاق الاقتصاد العالمي لا تزال تواجه العديد من التحديات في ظل التطورات الجيوسياسية الراهنة.
وشدد الخريّف على أهمية تعزيز التعاون الدولي وتنسيق السياسات الاقتصادية لمواجهة تلك التحديات، ودعم النمو الاقتصادي المستدام.
كما أشار إلى أهمية مواصلة اللجنة دورها في توحيد الجهود وتعزيز التنسيق الدولي متعدد الأطراف لمواجهة التحديات المشتركة.
وأكد على الدور المحوري لصندوق النقد الدولي في دعم الدول الأعضاء وتعزيز الاستقرار الاقتصادي والمالي العالمي.
أجندة السياسات العالمية
واستعرض المشاركون في الاجتماع أجندة السياسات العالمية للمدير العام لصندوق النقد الدولي، وبحثوا دور الصندوق في دعم الدول الأعضاء وتعزيز استقرار الاقتصاد العالمي.
وتناول الاجتماع مسودة البيان الختامي للجنة، وأبرز القضايا المتعلقة بالسياسات الاقتصادية والمالية الدولية.
ويأتي هذا الاجتماع في إطار التحضيرات للاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي للعام 2026، والمقرر عقدها في العاصمة التايلندية بانكوك خلال الفترة من 12 إلى 18 أكتوبر الجاري.
أهمية الاجتماع في السياق الاقتصادي الراهن
يكتسب هذا الاجتماع أهمية خاصة في ظل التحديات المتصاعدة التي تواجه الاقتصاد العالمي، بما في ذلك تباطؤ النمو في بعض المناطق، وارتفاع مستويات الديون، والتقلبات في الأسواق المالية العالمية.
وتسعى اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية، التي تعد إحدى اللجان الرئيسية في صندوق النقد الدولي، إلى تقديم المشورة بشأن القضايا النقدية والمالية الدولية، وتعزيز فعالية الصندوق في أداء مهامه.
وتلعب المملكة العربية السعودية دوراً محورياً في رئاسة هذه اللجنة، مما يعكس مكانتها الاقتصادية على الساحة الدولية ومساهمتها في صياغة السياسات الاقتصادية العالمية.
ويُنتظر أن تناقش الاجتماعات السنوية المقبلة في بانكوك عدداً من الملفات الحيوية، من بينها استجابة الاقتصاد العالمي للأزمات الراهنة، وسياسات الدعم الموجهة للدول النامية، وآليات تعزيز الاستقرار المالي الدولي.
كما يتوقع أن تركز المناقشات على سبل تعزيز التعاون بين الدول الأعضاء لمواجهة التحديات المشتركة، ودعم جهود التعافي الاقتصادي العالمي.
