واصل القطاع الخاص غير المنتج للنفط في السعودية تحقيق نمو قوي خلال شهر سبتمبر الماضي، مسجلاً أعلى مستوى له منذ سبعة أشهر، وفقاً لأحدث بيانات مؤشر مديري المشتريات الصادرة عن بنك الرياض.
وارتفع المؤشر الرئيسي لمديري المشتريات من 53.8 نقطة في أغسطس إلى 55.3 نقطة في سبتمبر، في إشارة إلى تحسن ظروف العمل في الاقتصاد غير النفطي للشهر السادس على التوالي.
وتعد قراءة المؤشر فوق مستوى 50 نقطة مؤشراً على توسع النشاط الاقتصادي، بينما تشير القراءة دون ذلك إلى انكماش.
تعافي الطلب وتباطؤ الإنتاج
وكانت وتيرة التحسن في سبتمبر هي الأقوى منذ فبراير الماضي، مدفوعة إلى حد كبير بارتفاع ملحوظ في نمو الطلبات الجديدة.
وزاد مؤشر الطلبات الجديدة بشكل حاد خلال الشهر، مقترباً من متوسطه على المدى الطويل، ما يشير إلى أن ظروف الطلب قد تعافت بشكل جيد بعد تباطؤها في منتصف العام الجاري.
غير أن هذا التسارع في الطلبات الجديدة أخفى تباطؤاً متزامناً في نمو الإنتاج، وفقاً للبيانات.
التوظيف والمشتريات
وسجل كل من التوظيف ونشاط المشتريات معدلات نمو أسرع خلال سبتمبر، مما يعكس استمرار تحسن بيئة الأعمال في القطاع الخاص غير النفطي.
ويرى محللون أن استمرار نمو الطلبات الجديدة يعزز احتمالات الحفاظ على زخم التوسع في الأشهر المقبلة، مع مراقبة تأثيرات تباطؤ الإنتاج على وتيرة النمو الإجمالية.
السياق الاقتصادي
يأتي هذا التحسن في وقت تواصل فيه السعودية تنفيذ رؤية 2030 الرامية إلى تنويع مصادر الدخل وتقليل الاعتماد على النفط.
ويعد مؤشر مديري المشتريات أحد المؤشرات الاقتصادية الرئيسية التي تقيس صحة القطاع الخاص غير المنتج للنفط، ويصدر شهرياً عن بنك الرياض بالتعاون مع مؤسسة ستاندرد آند بورز غلوبال.
وتعكس قراءة سبتمبر استمرار التعافي التدريجي للطلب المحلي، مدعوماً بتحسن معدلات التوظيف وزيادة نشاط المشتريات.
التوقعات المستقبلية
من المتوقع أن يظل القطاع الخاص غير النفطي في السعودية على مسار نمو خلال الأشهر المقبلة، إذا استمرت ظروف الطلب في التحسن.
غير أن وتيرة التوسع قد تتأثر بمدى تباطؤ الإنتاج واستمرار الضغوط على سلاسل التوريد أو تكاليف المدخلات.
وسيترقب المراقبون بيانات الأشهر المقبلة لتأكيد ما إذا كان التعافي الحالي في الطلبات الجديدة سينعكس على الإنتاج والتوظيف بشكل مستدام.
