البرازيل تمدد دعم الديزل اعتباراً من الأحد وسط استمرار تقلبات أسعار النفط العالمية

البرازيل تمدد دعم الديزل اعتباراً من الأحد وسط استمرار تقلبات أسعار النفط العالمية
شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

أعلنت وزارة المالية البرازيلية، يوم السبت، تمديد برنامج دعم وقود الديزل، على أن يبدأ سريان التمديد اعتباراً من يوم الأحد، مشيرةً إلى استمرار التقلبات في أسعار النفط والوقود على المستوى العالمي.

وكانت الحكومة البرازيلية قد أطلقت برنامج الدعم في أواخر شهر مايو الماضي بقيمة 1.12 ريال برازيلي (0.2159 دولار) للتر الواحد، قبل أن ترفعه إلى 2.12 ريال للتر في وقت سابق من الشهر الجاري.

وانتهت صلاحية المرسوم الأصلي الذي استند إليه هذا الإجراء يوم الجمعة الماضي، ما استوجب إصدار مرسوم جديد يبدأ سريانه يوم الأحد للحفاظ على المبلغ الكامل ساري المفعول.

خلفية القرار وتطورات الدعم

يأتي هذا التمديد في ظل تقلبات حادة تشهدها أسواق الطاقة العالمية، والتي انعكست على أسعار الوقود في البرازيل وغيرها من الدول المستوردة.

وكان وزير التخطيط البرازيلي، برونو موريتي، قد أشار يوم الخميس الماضي إلى احتمال تمديد الدعم، بانتظار قرار نهائي من الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا.

ويعد برنامج دعم الديزل أحد الأدوات التي تستخدمها الحكومة البرازيلية للتخفيف من أثر ارتفاع أسعار الوقود على المواطنين والقطاعات الاقتصادية المختلفة.

تصريحات رسمية حول الإيرادات والإنفاق

وقال موريتي: “إن صدمة أسعار النفط الناجمة عن الصراع في الشرق الأوسط حققت إيرادات استثنائية بلغت 50 مليار ريال برازيلي (9.64 مليار دولار)، مقابل إنفاق 40 مليار ريال للتخفيف من آثار الصراع”.

وتشير هذه الأرقام إلى أن الحكومة البرازيلية استفادت من ارتفاع عائدات النفط في ظل التوترات الجيوسياسية، بينما وجهت جزءاً من هذه الإيرادات لدعم أسعار الوقود محلياً.

ويبلغ سعر صرف الدولار مقابل الريال البرازيلي نحو 5.18 ريال، وفقاً للأرقام الواردة في البيان الرسمي.

الدلالات الاقتصادية للقرار

يعكس تمديد دعم الديزل في البرازيل حرص الحكومة على استقرار أسعار الوقود في السوق المحلية، خاصة في ظل الارتباط الوثيق بين تكاليف النقل والطاقة بمعدلات التضخم.

ويؤثر سعر الديزل مباشرة على قطاعات النقل والزراعة والصناعة، ما يجعله متغيراً اقتصادياً حساساً في البرازيل التي تعد من أكبر الاقتصادات في أمريكا اللاتينية.

وتأتي هذه الخطوة في وقت تواصل فيه أسواق النفط العالمية تقلباتها بسبب عوامل جيوسياسية متعددة، أبرزها الصراع في الشرق الأوسط، إضافة إلى قرارات الإنتاج التي تتخذها الدول المنتجة.

الخطوات المقبلة

من المتوقع أن يبدأ المرسوم الجديد سريانه اعتباراً من يوم الأحد، مع استمرار المبلغ المحدد عند 2.12 ريال برازيلي للتر.

ويرتقب أن تعلن الحكومة البرازيلية عن أي تعديلات مستقبلية على قيمة الدعم أو مدته وفقاً لتطورات أسعار النفط العالمية والظروف الاقتصادية المحلية.

كما يترقب المراقبون قرار الرئيس لولا دا سيلفا النهائي بشأن استمرارية البرنامج أو تعديل شروطه خلال الفترة المقبلة.

‫0 تعليق

اترك تعليقاً