أعلنت لجنة متابعة أسعار البنزين والديزل في دولة الإمارات العربية المتحدة عن زيادة أسعار الوقود لشهر أكتوبر 2026، بنسب تراوحت بين 11.6% و16.6% مقارنة بأسعار شهر سبتمبر الجاري.
ويأتي هذا القرار في إطار آلية التسعير الشهرية المعتمدة في الدولة، والتي تستند إلى منظومة مرنة وشفافة تواكب حركة أسعار الطاقة في الأسواق العالمية، وتعكس تغيراتها على السوق المحلية بصورة متوازنة.
تفاصيل الأسعار الجديدة
وبحسب ما نقلته وكالة الأنباء الإماراتية «وام» ونشره موقع «العربية.نت»، ارتفع سعر بنزين «سوبر 98» من 1.03 دولار (3.80 درهم) لكل لتر في شهر سبتمبر الجاري إلى 1.20 دولار (4.40 درهم) في أكتوبر القادم، بزيادة نسبتها 15.8%.
كما زاد سعر «بنزين خصوصي 95» من 1.00 دولار (3.69 درهم) لكل لتر إلى 1.17 دولار (4.28 درهم)، بارتفاع بلغت نسبته 16%.
وقررت اللجنة أيضاً زيادة سعر بنزين «إي بلس 91» من 0.98 دولار (3.61 درهم) لكل لتر إلى 1.15 دولار (4.21 درهم)، بزيادة نسبتها 16.6%، وهي أعلى نسبة ارتفاع بين أنواع الوقود.
أما وقود الديزل، فقد شهد زيادة من 1.17 دولار (4.30 درهم) لكل لتر في سبتمبر إلى 1.31 دولار (4.80 درهم) في أكتوبر، بزيادة نسبتها 11.6%.
آلية التسعير الشهرية
وتأتي هذه الزيادة ضمن آلية التسعير الشهرية المطبقة في دولة الإمارات، التي تعتمد على منظومة مرنة وشفافة تواكب حركة أسعار الطاقة عالمياً.
وتهدف هذه الآلية إلى عكس تغيرات السوق العالمية على السوق المحلية بصورة متوازنة، بما يضمن تلبية حاجات السوق بكفاءة، والحفاظ على التوازن بين المتغيرات العالمية ومتطلبات السوق المحلية.
وتعد هذه الزيادة هي الأولى من نوعها في الربع الأخير من العام الجاري، وتأتي بعد استقرار نسبي في أسعار الوقود خلال الأشهر الماضية.
السياق الاقتصادي
وتشهد أسواق الطاقة العالمية تقلبات ملحوظة خلال الفترة الأخيرة، مدفوعة بعدة عوامل منها التغيرات في الطلب العالمي، والقرارات الإنتاجية للدول المصدرة للنفط، والتطورات الجيوسياسية في مناطق الإنتاج الرئيسية.
وتعتبر دولة الإمارات من الدول التي تطبق نظام تسعير وقود يعتمد على الأسعار العالمية، مما يجعل أسعارها المحلية عرضة للتغيرات الشهرية بناءً على حركة الأسواق الدولية.
ويرى مراقبون أن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة عالمياً قد ينعكس على أسعار الوقود في الأشهر المقبلة، في ظل استمرار الضغوط على سلاسل الإمداد والتوريد العالمية.
التأثيرات المتوقعة
ومن المتوقع أن تنعكس هذه الزيادة على تكاليف النقل والمواصلات في الدولة، وعلى أسعار بعض السلع والخدمات المرتبطة باستهلاك الوقود.
كما قد تؤثر على ميزانيات الأسر والشركات التي تعتمد بشكل كبير على الوقود في أنشطتها اليومية.
وتجدر الإشارة إلى أن هذه الزيادة تأتي في وقت تشهد فيه المنطقة العربية تحولات اقتصادية متسارعة، مع توجه العديد من الدول نحو تنويع مصادر الطاقة وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري.
التوقعات المستقبلية
من المتوقع أن تستمر لجنة متابعة أسعار البنزين والديزل في الإمارات في تطبيق آلية التسعير الشهرية، مع الإعلان عن الأسعار الجديدة في نهاية كل شهر.
وسيراقب المستهلكون والشركات في الدولة عن كثب أي تغييرات جديدة في الأسعار خلال الأشهر المقبلة، خاصة مع استمرار التقلبات في أسواق الطاقة العالمية.
ويبقى السؤال المطروح حول ما إذا كانت هذه الزيادة ستتبعها زيادات أخرى في حال استمرت أسعار النفط العالمية في الارتفاع، أم أن الأسواق ستشهد استقراراً يعكس بدوره استقراراً في الأسعار المحلية.
