قدم ممثلون عن شركة أنثروبيك بي سي بي مشروع قانون إلى المشرعين في الولايات المتحدة، يتضمن مقترح الشركة لتشريع ينظم سلامة وأمن الذكاء الاصطناعي، وفق ما نقلته تقارير إعلامية. جاء التحرك في وقت تتزايد فيه الدعوات داخل واشنطن لوضع أطر تنظيمية واضحة لهذه التقنية سريعة التطور.
خلفية التحرك
تأتي مبادرة أنثروبيك في ظل نقاش متصاعد بين صانعي السياسات في الولايات المتحدة حول كيفية الموازنة بين تشجيع الابتكار في مجال الذكاء الاصطناعي وضمان أمان تطبيقاته. وكانت الشركة، ومقرها سان فرانسيسكو، قد أعلنت في مناسبات سابقة التزامها بتطوير أنظمة ذكاء اصطناعي آمنة وشفافة.
ويشير تقديم مشروع القانون إلى مسعى من الشركة للمشاركة المباشرة في صياغة القواعد التنظيمية بدلا من الاكتفاء بالتعليق عليها. ولم تتضمن المعلومات المتاحة تفاصيل كاملة عن بنود المشروع أو نطاق التزاماته.
أهمية الخطوة
تكتسب هذه الخطوة أهمية لأنها تعكس انتقال شركات الذكاء الاصطناعي من مرحلة التطوير التقني إلى مرحلة التأثير في السياسات العامة. كما أنها تشير إلى تنامي قناعة لدى بعض الفاعلين في القطاع بأن التنظيم الواضح قد يكون عاملا مساعدا على الاستقرار والثقة، وليس عائقا أمام النمو.
وتأتي المبادرة في وقت تنظر فيه دول عدة، بما في ذلك دول عربية، في وضع تشريعات خاصة بالذكاء الاصطناعي. ومن شأن أي قانون أمريكي أن يؤثر في الممارسات العالمية نظرا لحجم السوق الأمريكية ودور الشركات التقنية العاملة فيها.
ردود الفعل والتطورات المرتقبة
لم تصدر بعد ردود فعل رسمية واسعة من أعضاء الكونغرس على المشروع. ومن المتوقع أن يخضع أي مقترح تشريعي لمراجعات ومداولات مطولة قبل أن يصل إلى مرحلة التصويت، إن وصل إليها.
وتشير المعطيات المتاحة إلى أن الشركة تسعى إلى فتح قنوات تواصل مع المشرعين لمناقشة تفاصيل المقترح. وستكون جلسات الاستماع والمناقشات البرلمانية المقبلة فرصة لاختبار مدى قبول هذا الطرح داخل أروقة السلطة التشريعية.
وفي حال تحول المشروع إلى قانون، فإنه سيضع أطرا ملزمة للشركات العاملة في مجال الذكاء الاصطناعي، وقد يدفع دولا أخرى إلى مراجعة تشريعاتها أو تسريعها. ويبقى السؤال المطروح حول ما إذا كانت هذه المبادرة ستجد دعما كافيا في الكونغرس، أم ستواجه تعديلات جوهرية قبل إقرارها.
