كشف الدليل المهني الشامل لأعمال التقييم عن منح المقيّمين المعتمدين لتقدير أضرار المركبات حق الانسحاب من المهمة الموكلة إليهم في حالات محددة، أبرزها عدم اكتمال وصف الضرر أو غياب المعلومات اللازمة لإجراء تقييم دقيق.
ضوابط الانسحاب من مهمة التقييم
وفقاً لما اطلع عليه الدليل، يُسمح للمقيّم بالانسحاب إذا تعذر عليه توسيع نطاق العمل لجمع المعلومات المفقودة من الجهة المباشرة للضرر.
كما يحق له الانسحاب في حال عدم تمكنه من استكمال التقييم بناءً على افتراض خاص، مما يحول دون إصدار تقدير موثوق.
ويدرك الدليل أن سلامة التقييم تتطلب توفر بيانات كافية، وهو ما يعزز الشفافية في قطاع تقدير أضرار المركبات.
إجراءات إلزامية عند تقييم الأضرار
ألزم الدليل المقيّم بمعاينة المركبة المكلف بتقييمها مباشرة، وأن يوضح صراحة في تقرير التقييم ما إذا كان قد عاينها فعلياً أم لا.
وتشمل الإجراءات الواجب تنفيذها معاينة جميع أضرار المركبة بدقة للتحقق من وجود أضرار سابقة لا ترتبط بالضرر محل التقييم.
كما تتضمن تحديد نوع المعدن المصنوعة منه المركبة، وأبعاد الضرر ومدى امتداده، بالإضافة إلى معاينة الهيكل الأساسي للمركبة إذا كانت الأضرار قريبة منه.
ويشترط الدليل معاينة أجهزة التحكم بالمركبة باستخدام جهاز المعاينة، وتسجيل جميع الأكواد المرتبطة بالضرر.
ويجب تحديد المواصفات التفصيلية للمركبة، وأخذ صور شاملة لها وصور تفصيلية لجميع الأضرار، وتصنيف الضرر وفق المعيار ذي الصلة.
موافقة العميل وفك الأجزاء
أوجب الدليل الحصول على موافقة العميل قبل فك أي جزء من المركبة يتعذر إرجاعه إلى حالته السابقة نتيجة الأضرار التي لحقت به.
وتأتي هذه الخطوة لحماية حقوق جميع الأطراف وتجنب النزاعات المحتملة بشأن حالة المركبة بعد الفك.
الكفاءة الفنية وخيارات المعدات
ألزم الدليل المقيّمين بالإلمام بالعوامل التي قد تؤثر في عمليات احتساب الأضرار والعمليات المساندة.
كما يجب أن يدرك مدى قدرة ورش إصلاح المركبات على إعادة المركبة آمنة كما كانت.
وفي حال عدم امتلاك المقيّم المعدات المناسبة لمعاينة الأضرار بدقة، حدد الدليل خيارين؛ إما رفض المهمة، أو التواصل مع مختص أو مقدم خدمات يمتلك المعدات المطلوبة للمساعدة في إعداد تقرير مهني مفصل.
على أن يتأكد المقيّم من كفاءة المختص وقدرته على أداء المهمة.
خلفية مهنية
يأتي هذا الدليل في إطار جهود تنظيم مهنة التقييم ورفع جودة التقارير الفنية المتعلقة بأضرار المركبات.
ويستهدف ضمان دقة التقديرات وحماية مصالح العملاء وشركات التأمين على حد سواء.
وتُعد هذه الضوابط خطوة نحو توحيد الممارسات بين المقيّمين المعتمدين في مختلف الأسواق العربية.
الخطوات المقبلة
من المتوقع أن يبدأ المقيّمون المعتمدون بتطبيق هذه الضوابط في مهامهم اليومية خلال الفترة المقبلة.
كما يُرجح أن تصدر الجهات المشرفة توضيحات إضافية حول آليات الإبلاغ عن حالات الانسحاب وتوثيقها.
وسيترقب العاملون في قطاع التأمين وصيانة المركبات أثر هذه الإجراءات على سرعة معالجة المطالبات ودقة تقديرات الأضرار.
