تراجعت أسعار النفط عند إغلاق تعاملات الجمعة، وسط تقييم الأسواق لاحتمالات التوصل إلى هدنة بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب بيانات أظهرت ارتفاع منصات التنقيب للأسبوع الرابع على التوالي.
ويبحث مفاوضون أمريكيون وإيرانيون في نيويورك مسارًا مرحليًا لإنهاء الحرب، قد يتضمن إعادة فتح مضيق هرمز مقابل رفع واشنطن الحصار الاقتصادي المفروض على إيران، وفقًا لما نقلته وكالات إعلامية غربية.
وتكتسب هذه المحادثات أهمية بالغة لأسواق الطاقة العالمية، إذ يعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط الخام، وتمر عبره نسبة كبيرة من الإمدادات العالمية.
تراجع أسعار الخامين القياسيين
وعند التسوية، تراجع سعر خام برنت تسليم نوفمبر بنحو 2.15% ليصل إلى 104.32 دولار للبرميل، مسجلًا ارتفاعًا أسبوعيًا بنسبة 0.43%. كما انخفض خام نايمكس تسليم أكتوبر بنسبة 2.33% ليصل إلى 92.41 دولار للبرميل، ليسجل خسائر أسبوعية بلغت نحو 7.85%.
ويأتي هذا التراجع في ظل تقييم المتعاملين لاحتمالات انفراج سياسي قد يؤدي إلى تخفيف الضغوط على الإمدادات، ما يدفع الأسعار نحو الانخفاض.
ارتفاع منصات التنقيب
وفي سياق متصل، أظهرت بيانات شركة بيكر هيوز الصادرة اليوم الجمعة، ارتفاع عدد منصات التنقيب عن النفط للأسبوع الرابع على التوالي، بزيادة ثلاث منصات خلال الأسبوع.
ويشير هذا الارتفاع المتواصل في عدد المنصات إلى تحسن تدريجي في نشاط التنقيب، ما قد ينعكس على مستويات الإنتاج في الأسابيع المقبولة.
وتعكس هذه البيانات مرونة قطاع الطاقة الأمريكي في الاستجابة لتغيرات الأسعار والطلب، وهو عامل يؤثر بشكل مباشر على التوازنات العالمية للعرض والطلب.
أثر المحادثات على الأسواق
ويتابع المستثمرون في أسواق النفط عن كثب نتائج المحادثات الأمريكية الإيرانية في نيويورك، إذ أن أي تقدم ملموس قد يغير مسار الأسعار خلال الفترة المقبلة.
ويرى مراقبون أن استمرار المفاوضات دون نتائج حاسمة قد يبقي الأسعار عرضة لتقلبات حادة، في ظل حساسية السوق للأخبار الجيوسياسية.
وتظل التوترات في منطقة الشرق الأوسط عاملاً رئيسيًا في تحديد اتجاهات أسواق الطاقة، نظرًا لما تمثله المنطقة من وزن في الإمدادات العالمية.
توقعات المرحلة المقبلة
ومن المتوقع أن تستمر الأسواق في مراقبة تطورات المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب متابعة بيانات المخزونات الأمريكية وعدد منصات التنقيب.
كما يترقب المتعاملون أي إشارات رسمية حول مسار الهدنة المحتملة، وما قد يترتب عليها من تغييرات في حركة الإمدادات عبر مضيق هرمز.
وتبقى الأسعار حساسة لأي تطورات سياسية أو اقتصادية جديدة، مع استمرار حالة عدم اليقين التي تسود الأسواق العالمية.
