أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية، اليوم، عن اعتماد إجراءات جديدة تهدف إلى تسريع وتخفيض تكلفة تأشيرات الدخول للزوار الأجانب الراغبين في زيارة المواقع الدينية في البلاد.
وأوضح المتحدث باسم الوزارة، إسماعيل بقائي، في تصريحات صحفية، أن هذه الإجراءات تأتي في إطار تسهيل حركة السياحة الدينية وتعزيز التواصل الثقافي مع العالم الإسلامي.
وأشار بقائي إلى أن الخطوة تشمل تيسير عملية الحصول على التأشيرات من حيث المدة الزمنية والتكلفة المالية، دون أن يقدم تفاصيل رقمية محددة حول قيمة الرسوم الجديدة أو الجدول الزمني للتطبيق.
وتأتي هذه المبادرة في وقت تسعى فيه إيران إلى تنشيط قطاع السياحة، الذي تأثر بشدة خلال السنوات الأخيرة بسبب العقوبات الاقتصادية وتداعيات جائحة كورونا.
خلفية القرار
ويعد قطاع السياحة الدينية من أهم مصادر الدخل غير النفطي في إيران، حيث تستقطب مدن مثل مشهد وقم المقدستين ملايين الزوار سنويًا، خاصة من الدول ذات الأغلبية الشيعية مثل العراق وأذربيجان وباكستان.
وكانت إيران قد أعلنت في وقت سابق عن خطط لزيادة عدد الزوار الأجانب إلى 15 مليونًا بحلول عام 2025، ضمن استراتيجية أوسع لتقليل الاعتماد على عائدات النفط.
ترحيب أولي وآفاق التطبيق
ولم يصدر بعد أي رد فعل رسمي من قبل شركات السياحة أو الجهات المعنية داخل إيران حول التسهيلات الجديدة، غير أن مراقبين يرون أن هذه الخطوة قد تسهم في تحسين صورة إيران كوجهة سياحية إقليمية.
ومن المتوقع أن تُعلن السلطات الإيرانية خلال الأسابيع المقبلة عن التفاصيل التنفيذية لهذه الإجراءات، بما في ذلك قائمة الدول التي سيشملها التسهيل، والآلية الجديدة لتقديم الطلبات إلكترونيًا، وذلك بحسب ما أوردته وكالات الأنباء المحلية.
ويترقب المهتمون بالشأن الإيراني مدى تأثير هذه السياسة على حركة الزوار من الدول العربية، خاصة من العراق، الذي يُعد المصدر الرئيسي للسياحة الدينية إلى إيران.
