أسعار الذهب تتراجع عالمياً وتتجه لتسجيل خسائر أسبوعية تتجاوز 2%

أسعار الذهب تتراجع عالمياً وتتجه لتسجيل خسائر أسبوعية تتجاوز 2%
شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

تراجعت أسعار الذهب في التعاملات الفورية اليوم، متجهة نحو تسجيل انخفاض أسبوعي، في ظل ضغط ناتج عن ارتفاع الدولار الأميركي وتزايد توقعات الأسواق بإبقاء مجلس الاحتياطي الاتحادي على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول لمكافحة التضخم.

وانخفض سعر المعدن الأصفر في المعاملات الفورية بنسبة 0.2% ليصل إلى 4270.40 دولاراً للأوقية بحلول الساعة 00:35 بتوقيت جرينتش، بحسب بيانات السوق اليوم الجمعة.

ومنذ بداية الأسبوع وحتى وقت إعداد هذا التقرير، تجاوزت خسائر الذهب نسبة 2%، ما يضعه على مسار تسجيل أكبر تراجع أسبوعي له منذ عدة أسابيع.

كما ارتفعت العقود الأميركية الآجلة للذهب بنسبة 0.2% مسجلة 4304.80 دولارات للأوقية، في وقت يواصل فيه المعدن النفيس التحرك ضمن نطاق ضيق نسبياً على المدى القصير.

الدولار الأميركي يضغط على أسعار الذهب

يأتي التراجع الحالي في أسعار الذهب مدفوعاً بارتفاع مؤشر الدولار الأميركي مقابل سلة من العملات الرئيسية، وهو ما يزيد من تكلفة شراء الذهب لحاملي العملات الأخرى ويقلل من جاذبيته كأداة استثمارية قصيرة الأجل.

وتلعب العلاقة العكسية بين الدولار والذهب دوراً محورياً في تحديد اتجاهات الأسعار، إذ يؤدي أي ارتفاع في العملة الأميركية إلى ضغط فوري على أسعار المعدن الأصفر في الأسواق العالمية.

توقعات الفائدة الأميركية تحدد مسار المعدن النفيس

يتابع المستثمرون عن كثب تصريحات مسؤولي مجلس الاحتياطي الاتحادي والبيانات الاقتصادية الأميركية الصادرة هذا الأسبوع، والتي جاءت في مجملها أقوى من المتوقع، ما عزز الرهانات على بقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول.

ويعد الذهب أصلاً لا يدر عائداً، مما يجعله أقل جاذبية نسبياً في بيئات أسعار الفائدة المرتفعة، حيث يفضل المستثمرون التوجه نحو الأصول ذات العوائد الثابتة مثل سندات الخزانة الأميركية.

وتشير العقود الآجلة لصناديق الاحتياطي الاتحادي إلى تراجع احتمالات خفض الفائدة في الاجتماعات المقبلة، وهو ما يحد من أي تعافٍ قوي لأسعار الذهب خلال الفترة القصيرة المقبلة.

توقعات التضخم وتأثيرها على قرارات البنك المركزي

يستمر التضخم الأميركي في التباطؤ لكن بوتيرة أبطأ من التوقعات، ما يدفع مسؤولي البنك المركزي إلى توخي الحذر قبل الإقدام على أي تخفيف نقدي.

ويؤكد صناع السياسة النقدية في الولايات المتحدة أن معركتهم ضد التضخم لم تنته بعد، وأن أي خفض للفائدة سيكون مرتبطاً بتحقق تقدم مستدام في مسار الأسعار نحو المستهدف البالغ 2%.

ويعكس هذا الموقف تراجعاً في توقعات المتداولين بشأن وتيرة التيسير النقدي في العام الجاري، ما انعكس سلباً على أسعار الذهب خلال الجلسات الأخيرة.

أداء الذهب مقابل الأصول الأخرى

ورغم التراجع الأسبوعي، لا يزال الذهب يحافظ على مكاسب قوية على المدى الطويل، مدعوماً بمشتريات البنوك المركزية وطلب المستثمرين على الملاذات الآمنة في ظل التوترات الجيوسياسية.

لكن الأداء قصير الأجل يظل رهيناً بتحركات الدولار وتطورات السياسة النقدية الأميركية، إضافة إلى أي بيانات اقتصادية جديدة قد تغير من توجهات الأسواق.

ما الذي ينتظره السوق في الأيام المقبلة

يتطلع المتعاملون في أسواق المعادن النفيسة إلى البيانات الاقتصادية المرتقبة في الأسبوع المقبل، لا سيما مؤشرات التضخم والإنفاق الاستهلاكي في الولايات المتحدة، لتحديد مسار أسعار الفائدة.

ويُتوقع أن تستمر أسعار الذهب في التحرك بحذر خلال الجلسات المقبلة، مع ترقب أي تصريحات جديدة من مسؤولي الاحتياطي الاتحادي قد توضح أكثر ملامح السياسة النقدية المقبلة.

كما يتابع المستثمرون تطورات الطلب الصيني على الذهب، وهو عامل رئيسي يدعم الأسعار في الأسواق الآسيوية، إلى جانب مشتريات البنوك المركزية التي تعد محركاً هيكلياً مهماً للطلب العالمي.

‫0 تعليق

اترك تعليقاً