الاتحاد الأوروبي يدرس السماح للبريطانيين تحت الثلاثين بالعمل في دوله

الاتحاد الأوروبي يدرس السماح للبريطانيين تحت الثلاثين بالعمل في دوله
شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

كشفت صحيفة “آي” البريطانية، في تقرير نشرته يوم الجمعة، أن الاتحاد الأوروبي يعكف حالياً على إعداد خطة تهدف إلى السماح للمواطنين البريطانيين الذين تقل أعمارهم عن ثلاثين عاماً بالعمل في أي وظيفة داخل دول التكتل الأوروبي.

وأوضح التقرير أن المفوضية الأوروبية تجري مشاورات داخلية مكثفة بشأن هذه المبادرة، التي تأتي في إطار مساعي إعادة ضبط العلاقات بين لندن وبروكسل بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

وتستهدف الخطة، وفق ما ورد في الصحيفة، فئة الشباب البريطاني الذين فقدوا حق العمل الحر في دول الاتحاد الأوروبي بعد “بريكست”، مما أثار تساؤلات واسعة حول مستقبل حركة العمالة بين الجانبين.

خلفية المبادرة وأهدافها

تأتي هذه الخطوة بعد سنوات من التوتر في العلاقات التجارية والسياسية بين المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي، والتي أعقبت انسحاب بريطانيا الرسمي من التكتل في عام 2020.

وكانت اتفاقية التجارة والتعاون الموقعة بين الجانبين قد أنهت حرية التنقل التي كانت قائمة لعقود، مما حد من قدرة البريطانيين على العمل والدراسة في دول الاتحاد.

وتهدف الخطة الأوروبية المقترحة إلى معالجة النقص في العمالة في قطاعات معينة داخل دول الاتحاد، مثل الضيافة وتكنولوجيا المعلومات والخدمات اللوجستية.

شروط محتملة وتفاصيل قيد البحث

لم يصدر أي بيان رسمي من المفوضية الأوروبية حتى الآن يؤكد تفاصيل الخطة أو الجدول الزمني لتنفيذها.

غير أن التقرير أشار إلى أن المناقشات الأولية تتناول إمكانية منح تأشيرات عمل مؤقتة أو تصاريح إقامة محدودة المدة للبريطانيين دون سن الثلاثين.

ولم تُحدد بعد ما إذا كانت هذه التصاريح ستشمل جميع دول الاتحاد أم ستقتصر على دول بعينها، كما لم يُعرف موقف دول أعضاء رئيسية مثل ألمانيا وفرنسا من المقترح.

تباين ردود الفعل

لم تصدر ردود فعل رسمية فورية من الحكومة البريطانية أو من مؤسسات الاتحاد الأوروبي بشأن ما نشرته الصحيفة.

ويرى مراقبون أن أي تطور إيجابي في هذا الملف قد يسهم في تخفيف حدة الخلافات التجارية المستمرة بين لندن وبروكسل.

في المقابل، قد تواجه الخطة معارضة من دول أوروبية تخشى من تأثير محتمل على أسواق العمل المحلية، خاصة في ظل ارتفاع معدلات البطالة في بعض مناطق الاتحاد.

السياق الاقتصادي والسياسي

يعكس هذا التحرك الأوروبي رغبة متزايدة في إعادة بناء جسور التعاون مع بريطانيا، لا سيما في المجالات الاقتصادية والتعليمية.

وتُعد قضية حركة الشباب أحد الملفات الرئيسية التي يطالب بها مؤيدو العلاقات الأوروبية في بريطانيا، باعتبارها ضرورية للحفاظ على التبادل الثقافي والاقتصادي.

ويأتي النقاش الأوروبي في وقت تواجه فيه بريطانيا ضغوطاً متزايدة لتنويع شراكاتها الدولية بعد خروجها من السوق الأوروبية الموحدة.

التوقعات المستقبلية

يُتوقع أن تستمر المشاورات الأوروبية الداخلية خلال الأسابيع المقبلة، دون تحديد موعد نهائي حتى الآن.

ويبقى أي قرار رسمي مرهوناً بموافقة الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، وهو ما قد يستغرق أشهراً من المفاوضات.

وفي حال تبني الخطة، فقد تشكل سابقة لإعادة تنظيم العلاقات بين الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة في مجالات أخرى، مثل الاعتراف بالمؤهلات العلمية وتبادل الطلاب.

‫0 تعليق

اترك تعليقاً