ألمحت شركة تسلا الأمريكية لصناعة السيارات الكهربائية، يوم السبت، إلى احتمال الكشف عن الجيل الجديد من سيارة رودستر في الأول من أكتوبر المقبل، وذلك بعد سنوات من التأجيل والتأخير في موعد الإطلاق.
ونشرت الشركة عبر منصة إكس تغريدة مقتضبة قالت فيها “استعدوا للانطلاق”، مرفقة بصورة لم توضح تفاصيلها بشكل كامل، في إشارة إلى اقتراب موعد الإعلان الرسمي عن السيارة الرياضية المنتظرة.
وتأتي هذه الإشارة بعد انتظار طويل من قبل المتابعين والمهتمين بقطاع السيارات الكهربائية، إذ كان من المقرر في الأصل طرح الجيل الثاني من رودستر قبل عدة سنوات، إلا أن المواعيد تعرضت للتأجيل مرارا دون تحديد جدول زمني نهائي حتى الآن.
خلفية عن سيارة رودستر
كانت تسلا قد كشفت النقاب عن النموذج الأولي للجيل الثاني من رودستر في عام 2017، ووصفتها حينها بأنها سيارة رياضية كهربائية عالية الأداء.
وأعلنت الشركة في ذلك الوقت عن مواصفات طموحة شملت تسارعا من صفر إلى مئة كيلومتر في الساعة خلال أقل من ثانيتين، ومدى يصل إلى نحو ألف كيلومتر بشحنة واحدة.
غير أن الإنتاج التجاري للسيارة تأخر مرارا، إذ ربطت تسلا في فترات سابقة بدء التسليمات بإتمام تطوير تقنيات أخرى، من بينها منصة البطاريات الجديدة وبعض أنظمة القيادة المتقدمة.
ويُعدّ هذا التأجيل جزءا من سلسلة تأخيرات شهدتها عدة منتجات للشركة في السنوات الأخيرة، ما أثار تساؤلات لدى المستثمرين والمحللين حول الجداول الزمنية المعلنة.
دلالات الإعلان المرتقب
تكتسب هذه الخطوة أهمية خاصة بالنسبة لشركة تسلا التي تواجه منافسة متزايدة في سوق السيارات الكهربائية عالميا.
فقد برزت في السنوات الأخيرة شركات منافسة في الصين وأوروبا وأمريكا الشمالية، تقدم طرازات كهربائية بأسعار تنافسية ومواصفات متطورة.
ويرى مراقبون أن الكشف عن سيارة رياضية عالية الأداء قد يعزز مكانة تسلا في شريحة السيارات الفاخرة، غير أنهم يشيرون في الوقت ذاته إلى أن الإعلان وحده لا يكفي ما لم يترافق مع جدول إنتاج وتسليم واضح.
ولم تصدر تسلا حتى الآن بيانا رسميا يحدد موعدا نهائيا للحدث أو تفاصيل تقنية مؤكدة للجيل الجديد من رودستر.
الأسواق العربية والاهتمام بالسيارات الكهربائية
تحظى تطورات شركة تسلا باهتمام ملحوظ في عدد من الأسواق العربية التي تسعى إلى توسيع استخدام السيارات الكهربائية ضمن خطط التحول نحو الطاقة النظيفة.
وتعمل دول خليجية عدة على تطوير بنية تحتية لشحن المركبات الكهربائية، إلى جانب حوافز تهدف إلى تشجيع اقتنائها.
وفي هذا السياق، يتابع المستهلكون والمستثمرون في المنطقة مواعيد إطلاق الطرازات الجديدة لما لها من تأثير على تنافسية الأسعار وتطور التقنيات المتاحة.
غير أن أي تأثير فعلي على الأسواق العربية يبقى رهنا بتوفر السيارة فعليا وبدء تسليمها، وهو ما لم تعلنه الشركة حتى الآن.
الخطوات المقبلة
من المنتظر أن يتضح خلال الأيام المقبلة ما إذا كانت تسلا ستقدم إعلانا رسميا كاملا حول موعد الكشف عن رودستر الجديدة.
ويرجح أن يتركز الاهتمام على المواصفات التقنية النهائية وسعر الطراز وموعد بدء الإنتاج والتسليم.
كما يتابع المستثمرون أي تصريحات إضافية من إدارة الشركة بشأن خططها الإنتاجية، في ظل الضغوط التنافسية التي يشهدها قطاع السيارات الكهربائية عالميا.
