الصين تتعهد باستيراد 20 مليون طن من الفحم الأمريكي خلال عامين ضمن تفاهمات تجارية

الصين تتعهد باستيراد 20 مليون طن من الفحم الأمريكي خلال عامين ضمن تفاهمات تجارية
شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

تعهدت الصين باستيراد ما لا يقل عن 10 ملايين طن متري من الفحم الأمريكي خلال عام 2027، ومثلها في عام 2028، وذلك ضمن تفاهمات تجارية أُعلنت عقب زيارة الرئيس الصيني شي جين بينغ إلى الولايات المتحدة، في خطوة تعكس مساعي البلدين لتهدئة التوترات التجارية وتعزيز التعاون الاقتصادي الثنائي.

وكشف البيت الأبيض أن الجانبين توصلا إلى توصيات بمنح معاملة جمركية أكثر تفضيلًا لسلع غير حساسة بقيمة 30 مليار دولار في كل اتجاه، وذلك عبر مجلس التجارة الأمريكي الصيني.

تفاصيل السلع المشمولة بالتفاهمات

تشمل السلع الأمريكية المشمولة بالمعاملة التفضيلية المنتجات الزراعية والمأكولات البحرية والأخشاب ومستحضرات التجميل والأجهزة الطبية.

في المقابل، تشمل السلع الصينية الأجهزة المنزلية الصغيرة والألعاب وزينة الأعياد ومقاعد الأطفال في السيارات.

وتأتي هذه الخطوات في إطار مساعٍ متبادلة لتوسيع نطاق التبادل التجاري بين أكبر اقتصادين في العالم، مع التركيز على قطاعات غير حساسة تتيح مرونة أكبر في التفاوض.

مجموعات عمل ومجالس مشتركة

اتفق الجانبان على تشكيل مجموعة عمل متخصصة لمعالجة العوائق التي تحول دون دخول المنتجات الزراعية إلى الأسواق.

كما تقرر إنشاء مجلس مشترك لبحث فرص الاستثمار بين البلدين، إلى جانب مواصلة المحادثات بشأن إمدادات العناصر الأرضية النادرة والمعادن الحيوية، وهي موارد أساسية في صناعات التكنولوجيا المتقدمة والطاقة المتجددة.

ملف الطاقة والمشتقات النفطية

حثّ الرئيس الأمريكي دونالد ترمب نظيره الصيني على زيادة إنتاج المشتقات النفطية، بهدف المساعدة في استقرار الإمدادات العالمية.

ويأتي هذا الطلب في وقت تشهد فيه أسواق الطاقة تقلبات متكررة نتيجة عوامل جيوسياسية واقتصادية متعددة.

التقنيات الناشئة والذكاء الاصطناعي

في ملف التقنيات الناشئة، اتفق البلدان على مواصلة الحوار بشأن الذكاء الاصطناعي.

ومن المقرر أن تُعقد الجولة المقبلة من المحادثات بحلول شهر نوفمبر المقبل، في إطار سعي الطرفين لوضع أطر تنظيمية مشتركة للتعامل مع التطورات المتسارعة في هذا المجال.

وتُعد هذه التفاهمات جزءًا من مسار أوسع لضبط العلاقات التجارية بين واشنطن وبكين، والتي شهدت خلال السنوات الماضية توترات متصاعدة حول الرسوم الجمركية والقيود التقنية.

ويرى مراقبون أن استئناف الحوار في ملفات حساسة مثل العناصر الأرضية النادرة والذكاء الاصطناعي قد يمهد لتفاهمات أعمق خلال الأشهر المقبلة.

ومن المتوقع أن تبدأ مجموعات العمل المشتركة اجتماعاتها خلال الفترة المقبلة لترجمة التفاهمات إلى إجراءات تنفيذية ملموسة.

كما يُنتظر أن تُعقد الجولة المقبلة من المحادثات حول الذكاء الاصطناعي بحلول نوفمبر، مع متابعة دقيقة لتنفيذ تعهدات استيراد الفحم والسلع المشمولة بالمعاملة التفضيلية.

‫0 تعليق

اترك تعليقاً