خام برنت يقترب من 117 دولاراً مسجلاً مكاسب أسبوعية للمرة الثالثة

خام برنت يقترب من 117 دولاراً مسجلاً مكاسب أسبوعية للمرة الثالثة
شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 3% عند تسوية تعاملات يوم الجمعة، ليقترب خام برنت من مستوى 117 دولاراً للبرميل، محققاً مكاسب أسبوعية للمرة الثالثة على التوالي، وسط تصاعد المخاوف من اضطراب إمدادات الخام في الشرق الأوسط، مع احتمالات شن الولايات المتحدة هجمات جديدة على إيران.

وصعدت العقود الآجلة لخام برنت تسليم ديسمبر بنسبة 3.14%، بما يعادل 3.55 دولار، لتستقر عند 116.72 دولار للبرميل، محققة مكاسب أسبوعية بلغت 6.24%. كما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي «نايمكس» تسليم ديسمبر بنسبة 3.82%، أو ما يعادل 3.80 دولار، لتغلق عند 103.27 دولار للبرميل، بمكاسب أسبوعية بلغت 1.83%.

وجاء ارتفاع الأسعار بالتزامن مع تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترمب، أكد فيها قدرة الولايات المتحدة على الاستيلاء على كامل النفط الإيراني، والسيطرة على البلاد إذا أرادت، مشيراً إلى إمكانية إنهاء الحرب مع طهران سريعاً.

وفي السياق ذاته، رجح السفير الأمريكي لدى تركيا توجيه واشنطن ضربة عسكرية لإيران خلال عطلة نهاية الأسبوع، فيما أشار السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة إلى استعداد بلاده لاستمرار المواجهة مع طهران لفترة طويلة.

خلفية المخاوف في أسواق الطاقة

تأتي هذه التطورات في وقت حساس لأسواق النفط العالمية، حيث تتزايد المخاوف من انقطاع الإمدادات من منطقة الشرق الأوسط، التي تعد مصدراً رئيسياً للخام العالمي. وتستند هذه المخاوف إلى تصاعد التوترات الجيوسياسية بين الولايات المتحدة وإيران، مما يثير قلق المستثمرين بشأن استقرار الإمدادات.

وقد شهدت الأسواق تقلبات حادة في الأسابيع الأخيرة، مع تزايد التصريحات السياسية التي تشير إلى احتمالية تصعيد عسكري. ويعد خام برنت، الذي يستخدم كمرجع لتسعير أكثر من ثلثي النفط العالمي، مؤشراً حيوياً على حالة الأسواق العالمية.

تصريحات المسؤولين الأمريكيين

أثارت تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترمب حول إمكانية السيطرة على النفط الإيراني قلقاً في الأسواق، حيث تعكس هذه التصريحات تصعيداً في الموقف الأمريكي تجاه طهران. كما أن تصريحات السفير الأمريكي لدى تركيا حول احتمالية ضربة عسكرية خلال عطلة نهاية الأسبوع زادت من حالة عدم اليقين.

من جهة أخرى، أشار السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة إلى استعداد واشنطن لاستمرار المواجهة مع طهران لفترة طويلة، مما يعزز التوقعات باضطراب محتمل في الإمدادات. وتأتي هذه التصريحات في وقت حساس للاقتصاد العالمي، الذي يعتمد بشكل كبير على استقرار أسواق الطاقة.

تأثيرات محتملة على الأسواق العربية

يراقب المستثمرون في الدول العربية المنتجة للنفط هذه التطورات عن كثب، حيث يمكن أن تؤثر التغيرات في أسعار النفط على إيراداتها الحكومية وميزانياتها. ويعتبر النفط مصدراً رئيسياً للدخل في العديد من الاقتصادات العربية، مما يجعل استقرار الأسعار أمراً بالغ الأهمية.

كما أن ارتفاع أسعار النفط قد ينعكس إيجاباً على الدول المصدرة، لكنه قد يزيد من الأعباء على الدول المستوردة. وتشير التوقعات إلى أن استمرار التوترات قد يؤدي إلى مزيد من التقلبات في الأسواق، مما يستدعي مراقبة دقيقة من قبل صناع القرار الاقتصادي.

التوقعات المستقبلية

يترقب المشاركون في الأسواق المزيد من التطورات خلال الأيام المقبلة، خاصة مع استمرار التصريحات الأمريكية حول إيران. ومن المتوقع أن تستمر الأسواق في التفاعل مع أي أخبار تتعلق بالتوترات الجيوسياسية، مما قد يؤدي إلى تقلبات إضافية في الأسعار.

وفي حال تصاعد الموقف عسكرياً، فقد تشهد الأسواق ارتفاعات جديدة في الأسعار، بينما قد تؤدي التهدئة إلى تراجعها. ويبقى السؤال حول ما إذا كانت هذه التطورات ستؤدي إلى اضطراب طويل الأمد في الإمدادات، أم ستكون مجرد موجة قصيرة الأجل.

‫0 تعليق

اترك تعليقاً