المفوضية الأوروبية: حق الاحتجاج السلمي يجب أن يُحمى في جميع الدول الديمقراطية

المفوضية الأوروبية: حق الاحتجاج السلمي يجب أن يُحمى في جميع الدول الديمقراطية
شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

أكد المتحدث باسم المفوضية الأوروبية، ماركوس لاميرت، يوم الاثنين، أن حق الاحتجاج السلمي يُعد حقاً أساسياً في جميع الدول الديمقراطية، وذلك تعليقاً على المظاهرات الأخيرة التي شهدتها فرنسا. وجاء تصريح لاميرت خلال مؤتمر صحفي دوري للمفوضية في بروكسل، حيث شدد على أن هذا الحق مكفول بموجب المعاهدات والمواثيق الأوروبية والدولية.

خلفية التصريح

يأتي تعليق المتحدث الأوروبي في وقت تشهد فيه عدة مدن فرنسية احتجاجات واسعة النطاق على خلفية إصلاحات حكومية أعلنت عنها باريس في الأسابيع الماضية. وتأتي هذه المظاهرات في إطار موجة من الحراك الاجتماعي الذي تشهده البلاد بين الحين والآخر.

ولم يشر لاميرت في تصريحه إلى تفاصيل محددة حول طبيعة المظاهرات الفرنسية أو مطالب المحتجين، مكتفياً بالتأكيد على المبدأ العام الذي يحمي حق التجمع السلمي في الدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبي.

موقف المفوضية من الحقوق الأساسية

تعتبر المفوضية الأوروبية حق الاحتجاج السلمي ركيزة من ركائز النظام الديمقراطي، وتستند في ذلك إلى الميثاق الأوروبي للحقوق الأساسية والمعاهدات المؤسسة للاتحاد. ويشمل هذا الحق ضمانات حرية التعبير والتجمع السلمي وتأسيس الجمعيات.

وفي سياقات سابقة، دعت المفوضية الدول الأعضاء إلى احترام هذه الحقوق وضمان ممارستها في إطار القانون، مع التأكيد على ضرورة أن تظل أي قيود على هذه الحقوق متناسبة ومبررة قانونياً.

ردود الفعل والتفاعلات

لم يصدر حتى الآن رد رسمي فرنسي على تصريح المتحدث الأوروبي، فيما تتابع الأوساط الإعلامية والسياسية في بروكسل وباريس تطورات المظاهرات وتأثيرها على المشهد السياسي والاجتماعي.

ويرى مراقبون أن تصريحات المفوضية تأتي في إطار حرص الاتحاد على التذكير بالمبادئ المشتركة بين دوله الأعضاء، دون الخوض في تفاصيل السياسات الداخلية لكل دولة.

الأبعاد القانونية والمؤسسية

يستند الإطار القانوني الأوروبي في هذا الشأن إلى المادة الحادية عشرة من الميثاق الأوروبي للحقوق الأساسية التي تكفل حرية التجمع السلمي، وإلى المادة الثانية عشرة التي تكفل حرية تأسيس الجمعيات. كما تستند إلى الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان التي صادقت عليها جميع الدول الأعضاء.

ويلعب الاتحاد الأوروبي دوراً رقابياً في متابعة التزام الدول الأعضاء بهذه المعايير، من خلال آليات المراجعة والتقارير الدورية التي تصدرها المؤسسات المعنية.

ما الذي يُتوقع لاحقاً

من المرجح أن تتابع المفوضية الأوروبية تطورات الأوضاع في فرنسا عبر قنواتها الدبلوماسية والمؤسسية المعتادة، دون التدخل في الشؤون الداخلية. ويُنتظر أن تصدر مواقف أوروبية إضافية إذا ما تطورت الأحداث أو برزت أسئلة تتعلق بتطبيق المعايير الأوروبية للحقوق الأساسية.

كما قد تعود المفوضية إلى التأكيد على موقفها الثابت من حماية الحقوق الأساسية في أي سياق مستقبلي، في إطار اختصاصاتها ووفق المعاهدات النافذة.

‫0 تعليق

اترك تعليقاً