صندوق النقد الدولي يحذر من تداعيات الهجمات على السعودية ويؤكد أهميتها للاقتصاد العالمي

صندوق النقد الدولي يحذر من تداعيات الهجمات على السعودية ويؤكد أهميتها للاقتصاد العالمي
شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

حذرت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا جورجييفا من أن الهجمات الأخيرة على السعودية قد تمتد آثارها إلى الاقتصاد العالمي، في ظل ارتفاع تكاليف الطاقة وتزايد المخاطر الجيوسياسية.

جاءت تصريحات جورجييفا خلال مؤتمر صحفي عقدته الأربعاء على هامش الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي في بانكوك، حيث أكدت أن الاقتصاد السعودي يحظى بأهمية بالغة للمنطقة والعالم.

وحذرت من أن التطورات الأخيرة قد تكون لها «تبعات سلبية تطال الجميع في كل مكان».

وتكتسب هذه التحذيرات أهمية خاصة في ظل الدور المحوري لمنطقة الشرق الأوسط في إمدادات الطاقة العالمية.

إذ قد يؤدي اتساع نطاق التصعيد أو استهداف المنشآت الحيوية إلى زيادة تقلبات أسعار النفط، ورفع تكاليف الشحن والتأمين، بما ينعكس على معدلات التضخم والنمو، خصوصاً في الدول المستوردة للطاقة والاقتصادات النامية.

تصعيد عسكري في اليمن

يتزامن هذا التحذير مع تصعيد عسكري في اليمن، حيث أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي استمرار عملية «فجر اليمن» لإنهاء انقلاب الحوثيين واستعادة مؤسسات الدولة.

وأعلنت القوات الحكومية تنفيذ نحو 2200 عملية استهداف للجماعة.

في المقابل، أعلن الحوثيون تعرض صنعاء وتسع محافظات يمنية لـ104 غارات وضربات صاروخية خلال 24 ساعة، مهددين باستهداف منشآت حيوية في السعودية.

وأدان العليمي الهجمات على المملكة، مثمناً دعمها لليمن ومؤسساته.

وتثير هذه التطورات مخاوف بشأن أمن المنطقة والممرات البحرية الإستراتيجية، وفي مقدمتها مضيق باب المندب، الذي يمثل أحد المسارات المهمة للتجارة العالمية.

حيث قد يؤدي اتساع الاضطرابات إلى زيادة كلفة نقل السلع والطاقة، وتعميق الضغوط على الأسواق وسلاسل الإمداد.

تحذيرات من تفاقم الفجوة الاقتصادية

وفي سياق أوسع، حذرت جورجييفا من أن التقدم المتسارع في الذكاء الاصطناعي والتغيرات الاقتصادية العالمية قد يوسعان الفجوة بين الاقتصادات المتقدمة والنامية، لا سيما مع الانخفاض الحاد في مساعدات التنمية.

ودعت الدول الأعضاء إلى الوفاء بتعهداتها وزيادة التمويل المخصص للصندوق الاستئماني للنمو والحد من الفقر، الذي يوفر قروضا ميسرة للبلدان منخفضة الدخل.

وشددت على أهمية تمكين هذه الدول من الحصول على التمويل اللازم لمواجهة الأزمات ودعم اقتصاداتها.

انعكاسات على الاقتصاد العالمي

يأتي هذا التحذير في وقت حساس تشهد فيه الأسواق العالمية تقلبات حادة بسبب التوترات الجيوسياسية.

وتعد السعودية أكبر مصدر للنفط في العالم، وأي تهديد لمنشآتها النفطية ينعكس فوراً على أسعار الطاقة العالمية.

ويرى مراقبون أن استمرار التصعيد في اليمن قد يؤدي إلى تعطيل حركة الملاحة في البحر الأحمر، ما يرفع تكاليف التجارة ويؤخر سلاسل الإمداد.

وتسعى دول المنطقة إلى احتواء الموقف تفادياً لانزلاق اقتصادي قد يطال الجميع.

وفي هذا الإطار، تبرز دعوات صندوق النقد الدولي إلى تعزيز التعاون الدولي لدعم الاستقرار الاقتصادي ومواجهة التحديات المشتركة.

‫0 تعليق

اترك تعليقاً