أظهر مؤشر عقاري حديث أن أسعار المنازل في جميع أنحاء بريطانيا لم تشهد أي نمو خلال شهر سبتمبر الماضي، حيث ظلت الأسعار ثابتة دون تغيير سواء على أساس شهري أو مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وفقاً لما نشرته صحيفة «إندبندنت» البريطانية نقلاً عن مؤشر بنك «لويدز».
وبلغ متوسط قيمة المنزل الواحد في بريطانيا 395 ألف دولار، أي ما يعادل 298.4 ألف جنيه إسترليني، خلال شهر سبتمبر الماضي، بحسب المؤشر العقاري.
وفي الوقت نفسه، واصلت تكاليف الرهن العقاري ارتفاعها، حيث وصل متوسط سعر الفائدة الثابتة لقروض الرهن العقاري لمدة خمس سنوات إلى حاجز 6%، وذلك للمرة الأولى منذ ثلاث سنوات، وفقاً لما ذكره موقع «موني فاكتس» المتخصص بالمعلومات المالية.
ولم يسجل مؤشر «لويدز» تغيراً في قيم العقارات على أساس شهري في سبتمبر، وذلك بعد انخفاض بنسبة 0.3% في شهر أغسطس الماضي.
وجاء المشهد السنوي مشابهاً من حيث الاستقرار، حيث لم يظهر المؤشر أي تغيير مقارنة بشهر سبتمبر من العام الماضي، وذلك بعد انخفاض سنوي بنسبة 0.4% في شهر أغسطس.
استقرار السوق رغم ارتفاع الفائدة
وقال أندرو أسام، مدير قطاع الرهن العقاري في بنك «لويدز» البريطاني، إن السوق بشكل عام اتسمت بالهدوء النسبي، إلا أن أسعار العقارات أثبتت صمودها حتى الآن في ظل ارتفاع أسعار الفائدة على الرهن العقاري.
وأوضح أن هذا الارتفاع مدفوع بتغير التوقعات بشأن المسار المستقبلي لسعر الفائدة الأساسي.
وأضاف أسام أن هذا الأمر ينعكس في البيانات الاقتصادية الأوسع نطاقاً، حيث أظهر إنفاق الأسر تماسكاً فاق توقعات الكثيرين، وذلك رغم الضغوط الناجمة عن تكاليف الطاقة وغيرها من التكاليف المرتبطة بالصراع في الشرق الأوسط.
ثقة المستهلك محرك رئيسي
وتابع قائلاً: «يعتمد استمرار هذا الوضع على مدى ثقة المستهلكين في أن ضغوط تكلفة المعيشة الأخيرة ستكون مؤقتة».
وأشار إلى أن الثقة لطالما كانت محركاً رئيسياً لنشاط سوق الإسكان، وستلعب دوراً مهماً في تشكيل حجم الطلب خلال الفترة المتبقية من هذا العام وحتى عام 2027.
واختتم بالقول: «في الوقت الراهن، يبدو أن سوق الإسكان تعيش حالة من التوازن بين حذر المشترين واستمرار الطلب الكامن».
توقعات مستقبلية
ويُتوقع أن يظل سوق الإسكان البريطاني تحت تأثير ارتفاع تكاليف الرهن العقاري وتراجع ثقة المستهلكين، مع متابعة دقيقة لمسار أسعار الفائدة الأساسية.
ويرى مراقبون أن استمرار الطلب الكامن قد يوفر بعض الدعم للأسعار، لكن أي تغيير في التوقعات الاقتصادية أو تكاليف المعيشة قد يؤثر على نشاط السوق خلال الأشهر المقبلة وحتى عام 2027.
