انخفضت أسعار الذهب في تعاملات، اليوم الثلاثاء، متأثرة بارتفاع قيمة الدولار الأمريكي، في وقت يترقب فيه المستثمرون صدور بيانات التضخم في الولايات المتحدة، بحثاً عن مؤشرات جديدة حول اتجاه أسعار الفائدة من جانب مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي).
وتراجع الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.2% ليصل إلى 4164.45 دولاراً للأوقية، فيما هبطت العقود الأمريكية الآجلة للذهب بنسبة 0.1% إلى 4187.90 دولاراً.
ويأتي هذا التراجع في ظل ارتفاع مؤشر الدولار، الذي يجعل المعدن الأصفر أكثر تكلفة لحاملي العملات الأخرى، مما يقلص الطلب عليه.
وتتجه أنظار الأسواق إلى بيانات التضخم الأمريكية المرتقبة، والتي يُنظر إليها كمؤشر رئيسي قد يحدد مسار سياسة التشديد النقدي أو التيسير النقدي خلال الفترة المقبلة.
أداء المعادن النفيسة الأخرى
وفي أسواق المعادن النفيسة الأخرى، تراجعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 0.5% لتصل إلى 60.01 دولاراً للأوقية.
كما انخفض البلاتين بنسبة 0.2% مسجلاً 1682.47 دولاراً، وهبط البلاديوم بنسبة 0.5% إلى 1137.69 دولاراً.
ويُعزى هذا التراجع الجماعي إلى الضغط الذي يمارسه ارتفاع الدولار على أسعار المعادن المقومة به، إضافة إلى حالة الحذر التي تسود الأسواق قبل صدور البيانات الاقتصادية.
سياق السوق وتأثير السياسة النقدية
يُعد الذهب أداة استثمارية حساسة لتغيرات أسعار الفائدة، إذ يزيد ارتفاع الفائدة من تكلفة الفرصة البديلة لحيازته مقارنة بالأصول ذات العائد الثابت.
ويترقب المتعاملون في الأسواق المالية أي إشارات قد تصدر عن بيانات التضخم، لتحديد ما إذا كان البنك المركزي الأمريكي سيواصل سياسته النقدية المتشددة أم سيميل إلى خفض الفائدة في الاجتماعات المقبلة.
ولم تصدر حتى الآن أي تعليقات رسمية من مسؤولي الاحتياطي الاتحادي بشأن البيانات المرتقبة أو تأثيرها المحتمل على قرارات السياسة النقدية.
توقعات المرحلة المقبلة
ومن المتوقع أن تشهد أسعار الذهب تقلبات محدودة خلال الساعات المقبلة، في انتظار الإعلان الرسمي عن بيانات التضخم الأمريكية.
ويرى مراقبون أن أي مفاجأة في أرقام التضخم، سواء بالارتفاع أو الانخفاض، قد تنعكس مباشرة على تحركات الدولار وأسعار المعادن النفيسة.
ويبقى الاتجاه العام لأسعار الذهب مرتبطاً بتطورات السياسة النقدية الأمريكية وتقييم المستثمرين لمخاطر التضخم والنمو الاقتصادي العالمي.
