استقرت أسعار الذهب في التعاملات الآسيوية المبكرة اليوم الأربعاء، بالقرب من مستوى 4180 دولاراً للأوقية، في محاولة من المعدن النفيس لتثبيت تعافيه من موجة بيع حادة دفعته في وقت سابق إلى أدنى مستوى له في أكثر من سبعة أسابيع، بحسب بيانات السوق.
تحركات الأسعار
وسجل الذهب في المعاملات الفورية نحو 4179.42 دولاراً للأوقية في أحدث التعاملات المبكرة، بعدما أنهى تعاملات أمس على ارتفاع.
وجاء هذا الارتفاع مدعوماً بتراجع الضغوط القادمة من عوائد سندات الخزانة الأمريكية، واعتدال توقعات الأسواق بشأن وتيرة رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة.
وكان المعدن النفيس قد هبط يوم الإثنين إلى 4110.55 دولارات للأوقية، وهو أدنى مستوى له منذ الخامس من أغسطس، قبل أن يبدأ رحلة تعافٍ خلال تعاملات الثلاثاء.
وفقد الذهب يوم الإثنين ما يقارب 4% في أكبر انخفاض يومي له منذ 10 يونيو، قبل أن يرتفع خلال جلسة الثلاثاء ويواصل استقراره مع بداية تعاملات الأربعاء.
بيانات اقتصادية مرتقبة
وتترقب أسواق المعادن خلال الأيام القادمة مجموعة من البيانات الأمريكية، وفي مقدمتها مؤشرات سوق العمل والتضخم.
وقد تحدد هذه البيانات ما إذا كانت الأسواق ستعيد تعزيز توقعاتها لمزيد من رفع الفائدة أو تتجه إلى تخفيفها.
ويشكل ارتفاع أسعار الفائدة والعوائد على السندات عادة ضغطاً على الذهب، الذي لا يدر عائداً.
في المقابل، يستفيد المعدن الأصفر من تراجع العوائد والدولار وزيادة الطلب على أصول الملاذ الآمن.
سياق السوق
يأتي هذا الاستقرار في ظل تباين واضح في العوامل المؤثرة على أسواق المعادن النفيسة.
فمن جهة، لا تزال البيانات الاقتصادية الأمريكية المرتقبة تشكل عامل ضغط محتمل على الأسعار إذا جاءت أقوى من المتوقع.
ومن جهة أخرى، فإن أي مؤشرات على تباطؤ اقتصادي قد تعزز الطلب على الذهب كملاذ آمن.
ويراقب المتعاملون في الأسواق الآسيوية والأوروبية والأمريكية عن كثب أي تصريحات من مسؤولي مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد توضح مسار السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.
وتؤثر تحركات الذهب بشكل مباشر على أسواق المنطقة العربية، لا سيما في الدول المنتجة والمستوردة للمعدن النفيس، حيث يشكل الذهب مكوناً رئيسياً في الاحتياطيات الأجنبية وأداة استثمارية تقليدية للأفراد والمؤسسات على حد سواء.
توقعات المرحلة المقبلة
ومن المتوقع أن تظل أسعار الذهب حساسة للغاية للبيانات الاقتصادية الأمريكية المقرر صدورها خلال الأيام القليلة المقبلة.
ويترقب المستثمرون على وجه الخصوص تقارير سوق العمل ومؤشرات التضخم، التي قد تحسم اتجاه الأسعار على المدى القصير.
وفي حال جاءت البيانات مخيبة للتوقعات، فقد يتجه الذهب إلى مزيد من التعافي، في حين قد يعود إلى الضغط الهبوطي إذا أشارت البيانات إلى استمرار قوة الاقتصاد الأمريكي.
