دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون المفوضية الأوروبية إلى تخفيف متطلبات جودة الوقود داخل الاتحاد الأوروبي، في خطوة تهدف إلى مواجهة ارتفاع أسعار الطاقة وضمان استقرار الإمدادات.
جاء ذلك في رسالة رسمية وجهها ماكرون إلى رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، حيث أكد أن هذه الخطوة من شأنها أن تساعد في الاستفادة بشكل أفضل من قدرات الاستيراد والإنتاج وتحسين الإمدادات.
وأشار الرئيس الفرنسي إلى أن تخفيف المتطلبات، بما في ذلك تلك المتعلقة بالكثافة ومعايير إزالة الكبريت، يمكن أن يؤدي إلى زيادة إنتاج الوقود بنسبة تتراوح بين 5% و20%، وفقاً لما نقلته مصادر إعلامية.
مقترحات لتخفيف القيود
ودعا ماكرون المفوضية الأوروبية إلى العمل مع شركات تصنيع السيارات لدراسة ما يمكن تطبيقه في وقت قصير، دون التسبب في أضرار للمركبات أو البنية التحتية، أو إثارة مخاوف تتعلق بالسلامة.
كما اقترح السماح بزيادة نسبة الديزل الحيوي التي يمكن خلطها بالديزل. ويمكن للموزعين استخدام ديزل يحتوي على 10% من الديزل الحيوي (بي 10) بدلاً من (بي 7)، ما يمنحهم مرونة أكبر في توفير الإمدادات.
وكتب ماكرون أنه يمكن تحديد فترة زمنية لتطبيق ذلك بعد التشاور مع شركات تصنيع السيارات.
تحديات الإمداد في أوروبا
وقال ماكرون: “إن مشغلي الخدمات اللوجستية للوقود في فرنسا يواجهون صعوبات متزايدة في تأمين عمليات التسليم خلال الأسابيع القادمة، كما أن مستويات تخزين الغاز منخفضة في عدد من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي أيضاً”.
وتأتي هذه الدعوة في ظل أزمة طاقة متفاقمة في أوروبا، حيث تسعى الدول الأعضاء إلى إيجاد حلول عملية لتخفيف الضغط على الأسواق وتعزيز أمن الإمدادات.
يذكر أن معايير جودة الوقود في الاتحاد الأوروبي صارمة، وتشمل متطلبات محددة بشأن الكثافة ونسبة الكبريت والمكونات الحيوية، بهدف الحد من الانبعاثات وحماية البيئة.
ومن المتوقع أن تدرس المفوضية الأوروبية المقترحات الفرنسية مع الدول الأعضاء وشركات التصنيع، وسط ترقب لخطوات أوروبية مشتركة لمواجهة تداعيات أزمة الطاقة.
