توقعت وكالة التصنيف الائتماني موديز أن تواصل البنوك الإسلامية في دول مجلس التعاون الخليجي توسعها بوتيرة أسرع من نظيرتها التقليدية خلال المرحلة المقبلة، مدعومة بالطلب القوي على التمويل المتوافق مع أحكام الشريعة الإسلامية.
وأرجعت الوكالة هذا التفوق المتوقع إلى ارتفاع مستوى التعرض للقطاع العام في محافظ الأفراد والشركات، وهو ما يدعم جودة القروض لدى هذه البنوك.
قوة هيكلية تدعم المقاييس الائتمانية
أكدت موديز أن القوى الهيكلية للبنوك الإسلامية ستواصل دعم مقاييس ائتمانية أقوى مقارنة بالبنوك التقليدية، وذلك رغم البيئة التشغيلية الأكثر تحدياً في المنطقة.
وأشارت الوكالة إلى أن البنوك الإسلامية قد تتفوق من حيث الربحية، بدعم من ارتفاع هوامشها الهيكلية وانخفاض تكاليفها الائتمانية.
وأوضحت أن التمويل والسيولة لا يزالان مدعومين بقاعدة قوية من ودائع الأفراد، إلى جانب استمرار الوصول إلى أسواق الصكوك.
سيولة وفيرة رغم محدودية أدوات الإدارة
بيّنت موديز أنه رغم أن خيارات إدارة السيولة المتوافقة مع الشريعة لا تزال محدودة، إلا أن السيولة وفيرة بشكل عام في القطاع.
وذكرت أن واقع التمويل لدى البنوك الإسلامية أفضل مقارنة بالبنوك التقليدية المماثلة، ما يعزز قدرتها على مواجهة التحديات.
تأثير إغلاق مضيق هرمز على الاقتصاد غير النفطي
أشارت الوكالة إلى أن إغلاق مضيق هرمز يواصل تعطيل الصادرات وسلاسل الإمداد في المنطقة، ومن المحتمل أن يتراجع نمو الاقتصاد غير النفطي خلال عام 2026.
ورجحت أن يكون التراجع ملحوظاً بشكل خاص في قطاعات السياحة والعقارات والبناء والخدمات اللوجستية، وهي قطاعات حساسة للثقة وتعتمد على الترابط التجاري.
قدرة على استيعاب تراجع جودة القروض
أوضحت موديز أن البنوك الإسلامية في مجلس التعاون الخليجي تحتفظ بقدرة كبيرة على استيعاب تراجع جودة القروض إلى جانب نمو الميزانية العمومية.
وأرجعت هذه القدرة إلى قوة الاحتفاظ بالأرباح، واستمرار الوصول إلى السوق من خلال الإصدارات الأخيرة للصكوك الإضافية من الفئة الأولى (AT1).
وتعكس هذه التوقعات استمرار الدعم الهيكلي للبنوك الإسلامية في المنطقة، مع ترقب تأثيرات العوامل الجيوسياسية على القطاعات غير النفطية خلال العام المقبل.
