أعلنت وزارة المالية والاقتصاد في كوريا الجنوبية، اليوم الجمعة، عن تمديد برنامج خفض ضريبة الوقود لمدة شهرين إضافيين، ليمتد حتى نهاية نوفمبر المقبل، بدلاً من الموعد السابق الذي كان محدداً بنهاية سبتمبر الجاري. ويأتي هذا القرار بهدف تخفيف الأعباء المالية الناتجة عن ارتفاع تكاليف الوقود على المواطنين، في ظل استمرار التوترات في منطقة الشرق الأوسط، وفقاً لما ذكرته الوزارة في بيان رسمي.
تفاصيل برنامج الإعفاء الضريبي
يحافظ القرار الحكومي على نسبة الخفض الضريبي المطبقة حالياً، والتي تبلغ 15% على البنزين و25% على الديزل وغاز البوتان. ويستمر هذا الإجراء حتى نهاية نوفمبر، بعد أن كان من المقرر إنهاؤه في الثلاثين من سبتمبر. وأكدت الوزارة أن هذا التمديد يعكس مراعاة الحكومة لقدرة البلاد على التعامل مع احتمال زيادة تقلبات أسعار النفط في الأسواق العالمية، مع الإبقاء على تخفيضات أكبر لوقود الديزل وغاز البوتان مقارنة بالبنزين.
أهمية الديزل والبوتان للاقتصاد الكوري
أوضحت الوزارة أن الديزل يُعد مصدراً حيوياً للأنشطة الصناعية وقطاع الخدمات اللوجستية في كوريا الجنوبية، حيث يعتمد عليه بشكل كبير في تشغيل الآلات الثقيلة والشاحنات ومعدات النقل. أما غاز البوتان، فيُستخدم على نطاق واسع كوقود للشاحنات الصغيرة ومركبات النقل الخفيف، مما يجعله عنصراً أساسياً في دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة. ويأتي هذا التمديد في إطار سياسة حكومية تهدف إلى الحفاظ على استقرار الأسعار وتقليل الضغوط التضخمية على المستهلكين.
خلفية القرار وتأثيره المتوقع
يُذكر أن كوريا الجنوبية تعتمد بشكل كبير على واردات النفط لتلبية احتياجاتها من الطاقة، مما يجعلها عرضة للتأثر بالتقلبات في الأسواق العالمية. وقد أدت التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط إلى زيادة حالة عدم اليقين بشأن إمدادات النفط وأسعاره، مما دفع الحكومة إلى تمديد الإعفاءات الضريبية كإجراء وقائي. ومن المتوقع أن يساهم هذا التمديد في تخفيف الضغط على ميزانيات الأسر الكورية، خاصة خلال فصل الخريف الذي يشهد زيادة في الطلب على الوقود لأغراض التدفئة والنقل.
التزام الحكومة بمراقبة الأسواق
أكدت وزارة المالية والاقتصاد أنها ستواصل مراقبة أسعار النفط العالمية والظروف الاقتصادية المحلية عن كثب، وأنها مستعدة لاتخاذ إجراءات إضافية إذا تطلب الأمر. ولم تشر الوزارة إلى أي خطط لتعديل نسب الخفض الضريبي خلال الفترة القادمة، مما يشير إلى استقرار السياسة الحالية حتى نهاية نوفمبر على الأقل. ويُتوقع أن يترقب المستهلكون والقطاعات الصناعية في كوريا الجنوبية أي تطورات جديدة بشأن أسعار الوقود في ظل استمرار العوامل الخارجية المؤثرة.
