الاتحاد الأوروبي يفرض حصصاً استيراد وأسعاراً دنيا مؤقتة على الصلب الكهربائي لحماية منتجيه المحليين

الاتحاد الأوروبي يفرض حصصاً استيراد وأسعاراً دنيا مؤقتة على الصلب الكهربائي لحماية منتجيه المحليين
شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

فرض الاتحاد الأوروبي، يوم الجمعة، حصصاً للاستيراد وأسعاراً دنيا مؤقتة على الصلب الكهربائي والمنتجات المشتقة منه، في خطوة تستهدف حماية المنتجين المحليين من الواردات منخفضة التكلفة، ولا سيما القادمة من آسيا.

ومن المقرر أن تبدأ هذه الإجراءات في 25 سبتمبر (أيلول) الجاري، وتستمر حتى انتهاء المفوضية الأوروبية من التحقيق الذي فتحته في مارس (آذار) الماضي بشأن حماية صناعة الصلب الكهربائي، المعروف باسم «الصلب السيليكوني موجه الحبيبات».

ويُعد الصلب السيليكوني موجه الحبيبات (GOES) من سبائك الحديد والسيليكون المتطورة، ويُصنع بطريقة هندسية توجه بلوراته الداخلية في اتجاه محدد، ما يعزز خصائصه المغناطيسية ويجعله مناسباً للاستخدام في المعدات الكهربائية، وخصوصاً المحولات.

تفاصيل الإجراءات الأوروبية

تشمل الإجراءات الجديدة حصصاً على الصلب السيليكوني موجه الحبيبات، إلى جانب الصفائح والقوالب المصنوعة منه والمستخدمة في المحولات الكهربائية.

وحددت الإجراءات السعر الأدنى للصلب بين 2800 و3400 يورو للطن المتري ضمن الحصص المقررة، فيما يبلغ السعر الأدنى 3500 يورو للطن للكميات التي تتجاوز الحصص المحددة.

وتأتي هذه الخطوة في إطار مساعي الاتحاد الأوروبي لحماية صناعته المحلية من المنافسة غير العادلة، خاصة مع تزايد الواردات منخفضة التكلفة من الدول الآسيوية التي تنتج هذا النوع من الصلب بأسعار أقل.

خلفية عن الصلب الكهربائي وأهميته

يُستخدم الصلب السيليكوني موجه الحبيبات بشكل أساسي في تصنيع المحولات الكهربائية، التي تعد مكوناً حيوياً في شبكات نقل وتوزيع الطاقة.

وتعتمد كفاءة المحولات الكهربائية بشكل كبير على جودة هذا النوع من الصلب، الذي يتميز بخصائص مغناطيسية عالية تقلل من فقدان الطاقة أثناء عمليات النقل والتوزيع.

وتعتبر صناعة الصلب الكهربائي من الصناعات الاستراتيجية في الاتحاد الأوروبي، نظراً لارتباطها المباشر بقطاع الطاقة والتحول نحو مصادر الطاقة المتجددة.

أثر الإجراءات على الأسواق العالمية

من المتوقع أن تؤثر هذه الإجراءات على حركة التجارة العالمية في هذا النوع من الصلب، خاصة بالنسبة للدول المصدرة في آسيا.

وقد يؤدي فرض الأسعار الدنيا والحصص إلى ارتفاع تكاليف الاستيراد بالنسبة للمصنعين الأوروبيين الذين يعتمدون على الواردات، لكنه في المقابل يوفر حماية للمنتجين المحليين.

ويرى مراقبون أن هذه الخطوة قد تدفع دولاً أخرى إلى اتخاذ إجراءات مماثلة لحماية صناعاتها المحلية، ما قد يؤدي إلى تغييرات في سلاسل التوريد العالمية.

الخطوات المقبلة

من المنتظر أن تستمر المفوضية الأوروبية في تحقيقها الذي بدأته في مارس الماضي، والذي سيتحدد على أساسه ما إذا كانت هذه الإجراءات المؤقتة ستصبح دائمة أم سيتم تعديلها.

كما يُتوقع أن تصدر المفوضية قرارها النهائي بشأن فرض رسوم نهائية على الواردات من الصلب الكهربائي خلال الأشهر المقبلة، بعد استكمال جميع الدراسات والاستشارات اللازمة مع الدول الأعضاء والصناعات المعنية.

وسيترقب المصدرون والمستوردون على حد سواء نتائج هذا التحقيق، الذي قد يعيد تشكيل خريطة التجارة العالمية في هذا القطاع الحيوي.

‫0 تعليق

اترك تعليقاً