حذّرت وكالة «فيتش» للتصنيف الائتماني من أن الارتفاع المستمر في أسعار النفط، إلى جانب التقلبات في أسواق الأسهم، يعكس نظرة سلبية متزايدة تجاه تداعيات الحرب على الاقتصاد العالمي، خاصة على مستوى المؤشرات الكلية.
ضغوط على النمو العالمي
وأوضحت الوكالة أن استمرار صعود أسعار الطاقة سيؤثر بشكل مباشر وقوي على معدلات النمو الاقتصادي، لا سيما في اقتصادات كبرى مثل الولايات المتحدة واليابان وكوريا الجنوبية، التي تعتمد بشكل كبير على استيراد الطاقة.
النفط يعاود الارتفاع
في المقابل، ارتفعت أسعار النفط خلال تعاملات اليوم لتعوض جزءًا من خسائر الجلسة السابقة، وسط حالة من الترقب في الأسواق بشأن احتمالات تهدئة التوترات في الشرق الأوسط، خاصة مع إعلان إيران استمرارها في دراسة المقترح الأمريكي لإنهاء النزاع الذي أثر على تدفقات الطاقة.
تقلبات مستمرة في الأسواق
وصعدت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 3.91 دولار، ما يعادل 3.83%، لتصل إلى 106.1 دولار للبرميل، فيما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بمقدار 3.29 دولار، أو 3.64%، لتسجل 93.61 دولارًا للبرميل.
وفي هذا السياق، أشار كبير الاقتصاديين في معهد «إن.إل.آي» للأبحاث، تسويوشي أوينو، إلى أن التفاؤل بشأن وقف إطلاق النار بدأ يتلاشى، مؤكدًا أن الشروط التي وضعتها واشنطن لا تزال مرتفعة، ما يجعل أسعار النفط عرضة لمزيد من التقلبات تبعًا لمسار المفاوضات والتطورات العسكرية.
نظرة حذرة للمستقبل
تعكس هذه التطورات حالة من عدم اليقين في الأسواق العالمية، حيث تبقى أسعار الطاقة العامل الأبرز في تحديد مسار الاقتصاد العالمي خلال المرحلة المقبلة، في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية.
